مقال تحليلي يدعو إلى توحيد الجهود الدولية في مواجهة سياسات إسرائيل وحلفائها، مستلهماً ما وصفه بصمود إيران ومحور المقاومة في التصدي للهيمنة الأمريكية.
لندن – المنشر الإخبارى
دعت الكاتبة والباحثة الإندونيسية دينا ي. سليمان إلى ضرورة تشكيل “جبهة مقاومة عالمية” لمواجهة ما وصفته بـ”آلة الحرب الإسرائيلية المدعومة من الولايات المتحدة”، معتبرة أن ما يجري في غزة وساحات إقليمية أخرى يكشف، بحسب تعبيرها، عن نمط متكرر من الإفلات من العقاب الدولي.
وقالت الكاتبة في مقالها إن القوات الإسرائيلية لا تميز بين الجنسيات أو العلاقات الدبلوماسية للدول، مشيرة إلى أن اعتراض السفن الإنسانية المتجهة إلى غزة واحتجاز نشطاء من دول مختلفة يعكس، من وجهة نظرها، سياسة “تجاهل المجتمع الدولي” وردعه عن التدخل.
واستعرضت سليمان تجربة “أسطول الصمود العالمي”، معتبرة أنها أثبتت أن النشطاء من دول تربطها علاقات جيدة بإسرائيل ما زالوا عرضة للاحتجاز أو الاستهداف، سواء من أوروبا أو آسيا أو أميركا اللاتينية، مشيرة إلى حوادث سابقة بينها حادثة “مافي مرمرة” عام 2010.
وفي جزء من المقال، تناولت الكاتبة ما وصفته بـ”تحول في الخطاب الدبلوماسي لبعض الدول”، مشيرة إلى أن تراجع الحزم السياسي في بعض المواقف لم ينعكس – بحسب رأيها – على تقليل الاستهداف الإسرائيلي للنشطاء أو المدنيين.
كما انتقدت الكاتبة ما اعتبرته “بنية دعم اقتصادية وعسكرية واسعة” لإسرائيل، تشمل المساعدات العسكرية الأميركية، وشركات تصنيع الأسلحة، وبعض المؤسسات المالية العالمية، بالإضافة إلى شركات تكنولوجيا كبرى، معتبرة أن هذه المنظومة تساهم في استمرار العمليات العسكرية.
وقالت إن هذا الدعم يشكل – من وجهة نظرها – “شبكة حماية اقتصادية وسياسية” تمنح إسرائيل قدرة على الاستمرار في سياساتها دون ردع فعال، داعية إلى إعادة النظر في سلاسل التوريد والاستثمارات والعقود الدولية المرتبطة بالصناعات العسكرية.
وفي السياق ذاته، أشارت الكاتبة إلى أن المحاكم الدولية، مثل المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، يمكن أن تلعب دوراً أكبر في محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، داعية الدول إلى دعم هذه المسارات القانونية بشكل أوسع وأكثر فاعلية.
كما دعت إلى استخدام أدوات الضغط الاقتصادي والدبلوماسي، مثل المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض القيود على الشركات المرتبطة بالأنشطة العسكرية، معتبرة أن ذلك يمكن أن يشكل ضغطاً متزايداً على إسرائيل.
وفي المقابل، ربطت الكاتبة بين ما وصفته بـ”صمود إيران ومحور المقاومة” وبين تراجع النفوذ الأميركي، معتبرة أن هذه التجارب تعكس – بحسب تحليلها – إمكانية بناء توازن قوى جديد في المنطقة والعالم.
وأضافت أن ما تحتاجه القضية الفلسطينية، بحسب رأيها، لم يعد يقتصر على التصريحات السياسية أو الدعم الرمزي، بل يتطلب – كما تقول – تحركاً دولياً منسقاً يفرض “تكلفة حقيقية” على السياسات الإسرائيلية.
وختمت الكاتبة بالدعوة إلى توحيد جهود الدول والمجتمعات المدنية حول العالم ضمن إطار “جبهة مقاومة عالمية”، معتبرة أن استمرار الصمت الدولي يجعل تكلفة الأزمة الإنسانية والسياسية أكبر من تكلفة التحرك، على حد تعبيرها.










