مباحثات دبلوماسية في مسقط تؤكد أهمية أمن الممر المائي الاستراتيجي واحترام السيادة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الوساطة الباكستانية بين طهران وواشنطن.
المنامة – المنشر الإخبارى
أعلنت إيران وسلطنة عُمان عن إجراء مشاورات موسعة حول أمن الملاحة البحرية وقواعد المرور في مضيق هرمز، وذلك في إطار اتصالات دبلوماسية تهدف إلى تعزيز الاستقرار في أحد أهم الممرات المائية العالمية.
وقال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، في منشور عبر منصة “إكس”، إنه زار سلطنة عُمان على رأس وفد دبلوماسي وقانوني، حيث التقى وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، وبحث معه ملفات إقليمية ثنائية، من بينها تطورات المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بوساطة باكستانية.
وأضاف المسؤول الإيراني أنه نقل رسالة خطية من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تتعلق بالتشاورات الإقليمية الجارية، وسبل تطوير التعاون بين البلدين الجارين، إلى جانب مناقشة مسار المحادثات بين إيران والولايات المتحدة.
وبحسب غريب آبادي، فقد عقد الجانبان بعد اللقاء جلسة موسعة تناولت المبادئ المنظمة لحركة الملاحة في مضيق هرمز، مع التأكيد على أهمية ضمان أمن الممر البحري الحيوي واحترام سيادة الدول الساحلية، بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.
وشارك في الاجتماعات من الجانب العُماني وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية الشيخ خليفة بن علي بن عيسى الحارثي، إلى جانب عدد من المسؤولين من الجانبين.
وتأتي هذه المحادثات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً عقب الحرب الأخيرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، والتي انعكست بشكل مباشر على حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.
ومنذ اندلاع المواجهات في أواخر فبراير الماضي، شددت إيران إجراءاتها الأمنية في مضيق هرمز، وفرضت ترتيبات رقابية على السفن، خصوصاً تلك المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، وفق ما تؤكده روايات رسمية إيرانية.
وتقول طهران إن استقرار هذا الممر الاستراتيجي لن يتحقق بشكل دائم إلا عبر وقف ما تصفه بـ”الاعتداءات” على أراضيها، وإن أي ترتيبات مستقبلية يجب أن تأخذ في الاعتبار أمن وسيادة الدول المطلة على الخليج.
وتلعب سلطنة عُمان دوراً محورياً في الوساطات الإقليمية، خاصة بين إيران والولايات المتحدة، حيث تُعد من أبرز القنوات الدبلوماسية غير المباشرة في الملفات الشائكة بالمنطقة، بما في ذلك الملف النووي وأمن الملاحة.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في وقت تحاول فيه الأطراف الإقليمية والدولية احتواء التوترات ومنع توسعها، وسط استمرار المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن حول ترتيبات ما بعد الحرب وإعادة ضبط قواعد الاشتباك في المنطقة.










