اتصالات دبلوماسية مكثفة قبل عيد الأضحى تؤكد دعم طهران للتعاون الإقليمي والحوار وإنهاء التوترات
طهران – المنشر الإخبارى
دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى تعزيز الوحدة والتعاون بين الدول الإسلامية، مؤكدًا أن التضامن داخل العالم الإسلامي يمثل عنصرًا أساسيًا لمواجهة التحديات والأزمات في منطقة غرب آسيا، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
جاءت تصريحات الرئيس الإيراني خلال سلسلة اتصالات هاتفية مع عدد من قادة الدول الإسلامية، بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى، حيث شدد على أهمية تعزيز التضامن الإسلامي وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي بين دول المنطقة.
وفي اتصال مع رئيس جمهورية قيرغيزستان، وصف بزشكيان عيد الأضحى بأنه رمز للإيمان والوحدة بين الشعوب الإسلامية، داعيًا إلى استلهام قيم المناسبة لتعزيز العلاقات الثنائية والتعاون داخل الأطر الإقليمية مثل منظمة شنغهاي للتعاون.
كما أعرب عن شكره لموقف قيرغيزستان الرافض لمشروع قرار ضد إيران في مجلس الأمن الدولي، معتبرًا ذلك دليلًا على العلاقات الودية والنهج المستقل في التعامل مع القضايا الدولية.
وفي اتصال آخر مع الرئيس المصري، أكد بزشكيان أن المنطقة ستتجاوز التوترات الحالية، مشيرًا إلى أن ما وصفه بـ”العدوان الأميركي الإسرائيلي” ساهم في تصعيد الأوضاع، معربًا عن أمله في فتح صفحة جديدة من العلاقات الإقليمية قائمة على الحوار والوحدة ورفض التدخلات الخارجية.
وفي السياق ذاته، دعا الرئيس الإيراني إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية مع دول المنطقة، مؤكدًا استعداد بلاده لتوسيع التعاون مع ماليزيا، حيث أشاد بمواقفها الداعمة للقضايا الإقليمية، ودعا رئيس وزرائها لزيارة طهران.
كما أكد بزشكيان في اتصالات مع مسؤولين في العراق أن قيم عيد الأضحى يمكن أن تسهم في تعزيز الأخوة والتعاون الإقليمي، مشددًا على عمق الروابط التاريخية بين البلدين وضرورة توسيع التعاون في مختلف المجالات.
وفي اتصال مع رئيس طاجيكستان، أشاد الرئيس الإيراني بالمواقف الداعمة لطاجيكستان، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والنقل والثقافة، في حين دعا سلطان عُمان إلى مواصلة الجهود الدبلوماسية لتعزيز الاستقرار الإقليمي.
كما رحّب بجهود الوساطة التي تقوم بها سلطنة عُمان، مؤكدًا رغبة طهران في تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
وفي اتصال مع الرئيس التركي، شدد بزشكيان على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، مشيدًا بالدور التركي في دعم المسار الدبلوماسي، ومؤكدًا أن الحوار يظل الخيار الأساسي لحل النزاعات الإقليمية.
من جهته، أكد قادة الدول التي شملتها الاتصالات أهمية تعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم الحوار والتعاون المشترك، وسط مساعٍ دبلوماسية متواصلة لاحتواء التوترات في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المنطقة جهودًا مكثفة لإعادة ضبط العلاقات الإقليمية واحتواء التصعيد، مع استمرار الاتصالات بين طهران وعدد من العواصم الإقليمية والدولية.










