طهران- المنشر الاخباري، 26 مايو أيار 2026، نشرت وسائل إعلام إيرانية رسمية، اليوم الثلاثاء، رسالة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، بمناسبة يوم عرفة وموسم الحج 2026، حملت الرسالة لهجة تصعيدية حادة تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرة أن موازين القوى في المنطقة قد تغيرت بشكل جذري لا رجعة فيه.
“نظام إقليمي جديد”
وقال مجتبى خامنئي في نص الرسالة أن “الاعتماد على قوة الصواريخ والطائرات المسيرة في البر والجو والبحر” أتاح لإيران وحلفائها استهداف المصالح الأمريكية والإسرائيلية.
وشدد المرشد الإيراني على أن “دول المنطقة لن تكون بعد الآن درعاً للوجود العسكري الأمريكي”.
وأضاف في رسالته أن “دول المنطقة تتمتع بقدرات ومصالح مشتركة يمكن أن تمهد الطريق لتشكيل نظام جديد في المنطقة والعالم”، في إشارة واضحة إلى طموحات طهران في إعادة صياغة التحالفات الإقليمية بعيداً عن النفوذ الغربي.
شعارات ثابتة وتهديد للقواعد العسكرية
وفي سياق تأكيدها على ثوابت السياسة الخارجية الإيرانية، شددت الرسالة على أن شعاري “الموت لأمريكا” و”الموت لإسرائيل” سيظلان شعارات الأمة الإسلامية، خاصة لدى الشباب.
وتوعدت الرسالة واشنطن بمرحلة جديدة من انعدام الأمن لقواعدها العسكرية، حيث جاء فيها: “لن تعود الأوضاع في المنطقة إلى ما كانت عليه في الماضي، ولن يكون لدى واشنطن مكان آمن لإقامة قاعدة عسكرية في المنطقة”.
ظهور سياسي رغم الغياب البصري
يأتي نشر هذه الرسالة في وقت يحيط فيه الغموض بالظهور العلني لمجتبى خامنئي، إذ لم تُنشر له أي صور فوتوغرافية أو تسجيلات صوتية منذ اندلاع الحرب في مارس من العام الماضي.
وقد أثار هذا التوقيت تساؤلات لدى المحللين حول الهدف من هذا الظهور الإعلامي “غير المرئي”، بينما يرى البعض أنه محاولة لتعزيز الدور القيادي لنجل المرشد في ظل الأوضاع المتأزمة، يرى آخرون أنها رسالة موجهة للداخل والخارج للتأكيد على وحدة الخطاب المتشدد داخل المؤسسة الحاكمة في طهران.
تأتي هذه الرسالة في مرحلة حرجة تشهد فيها المنطقة اشتباكات ميدانية وتوترات متصاعدة في الممرات المائية، مما يجعل خطاب “النظام الإقليمي الجديد” الذي تتبناه الرسالة يكتسب أبعاداً أكثر جدية في نظر المراقبين، الذين يتابعون عن كثب كيف ستترجم هذه التصريحات إلى سياسات ميدانية على الأرض، لا سيما في ظل التهديدات المباشرة للقواعد الأمريكية والحديث عن قدرات الردع الإيرانية المتطورة.










