طهران- المنشر الاخباري 27 مايو أيار 2026، في لهجة تصعيدية تعكس عمق الفجوة بين طهران وواشنطن، شنّ رجل الدين الإيراني البارز، أحمد خاتمي، هجوماً لاذعاً على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفاً إياه بـ”العدو المجنون للقصر الأسود”.
وفي خطبته بمناسبة عيد الأضحى، شدد خاتمي على أن الدعوات الأمريكية المستمرة للتفاوض مع إيران ليست سوى غطاء لهدف أبعد، وهو “الاستسلام”، مؤكداً أن واشنطن لا تملك النية الحقيقية للحوار.
“الاستسلام” مقابل “المقاومة”
وأكد خاتمي في خطبته أن مساعي الأعداء لإذلال الأمة الإيرانية باءت بالفشل، مشدداً على أن هذه الأوهام “سيأخذونها معهم إلى قبورهم”.
واستدل في حديثه على ما أسماه “روح المقاومة” بحشود المتظاهرين الذين خرجوا في الشوارع تأييداً لمواقف الحكومة، معتبراً أن هذا الحضور الجماهيري يبعث برسالة واضحة بأن الشعب الإيراني لن ينحني أمام الضغوط أو يرضخ لسياسة الاستسلام التي تتبعها الإدارة الأمريكية.
تهديدات الحرس الثوري في مضيق هرمز
وفي سياق متصل، اتخذ الخطاب الإيراني منحى أكثر حدة على المستوى العسكري؛ حيث خرج محمد أكبر زاده، نائب المسؤول السياسي في القوة البحرية التابعة للحرس الثوري، بتصريحات تؤكد تعاظم التحديات في الممرات المائية الحيوية.
وبحسب وكالة أنباء “تسنيم” الإيرانية، اعتبر أكبر زاده أن الولايات المتحدة قد تكبدت “هزيمة استراتيجية” فيما يتعلق بملف مضيق هرمز.
وأوضح أكبر زاده أن الرهانات الأمريكية على فتح المضيق بالقوة قد فشلت تماماً، قائلاً: “لقد زعموا أنهم قادرون على فتح مضيق هرمز، لكن بعد إغلاق هذا الطريق السريع الاستراتيجي، لم يتمكنوا من فعل أي شيء بكل ما يملكون من قوة”.
وعيد عسكري بـ “مقبرة المعتدين”
لم يكتفِ المسؤول العسكري الإيراني عند حدود تقييم الوضع في مضيق هرمز، بل وجه تهديداً مباشراً لأي محاولة عسكرية قد تستهدف الأراضي الإيرانية.
وقال أكبر زاده ملوحاً بالاستعدادات القتالية: “قواتنا المسلحة تتربص بالأعداء بمخازن ذخيرة محشوة”، مضيفاً: “لا شك لدينا في أننا سنحول المنطقة الممتدة من تشابهار إلى ماهشهر إلى مقبرة للمعتدين”.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً جيوسياسياً غير مسبوق، وسط تعثر المسارات الدبلوماسية وغياب أي أفق لحل الأزمة عبر طاولة المفاوضات.
ويبدو أن طهران، من خلال هذه الخطابات المزدوجة –الدينية والعسكرية– تسعى إلى تعزيز جبهتها الداخلية وتوجيه رسالة ردع واضحة للولايات المتحدة وحلفائها، مؤكدة أن خيار “المقاومة” يظل هو الاستراتيجية الثابتة في مواجهة الضغوط السياسية والعقوبات الاقتصادية التي تفرضها إدارة ترامب.










