بغداد – أعلن أبو مجاهد العساف، المسؤول الأمني في “كتائب حزب الله” العراقي، يوم السبت، ترحيبه بأي إجراء يهدف إلى “حصر السلاح بيد الدولة” وتعزيز الاستقرار والسلم الأهلي.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب حراك سياسي واسع أطلقه زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر لدمج جناحه العسكري بالمؤسسات الحكومية، وسط ترحيب رسمي واسع.
مبادرة “التعاون الفني”
وفي بيان نشره عبر منصة “إكس”، أكد العساف أن “العمل الجهادي” يظل واجبا كفائيا، مشددا على الاستعداد التام للتعاون وتقديم تسهيلات فنية لقيادة الحشد الشعبي، المعنية بملف تنظيم السلاح.
وأشار العساف إلى أن هذا التعاون قد يشمل الإشراف على جرد الأسلحة، ونقلها، وتخزينها بطريقة آمنة.
كما أبدى استعداد الكتائب لتسليم أسلحة تخصصية ونوعية، مثل الطائرات المسيرة الانتحارية، والصواريخ الجوالة، والمضادات للدرو، والتي تفتقر أجهزة الدولة لمختصين في تشغيلها، مشيرا إلى إمكانية “دفع ثمنها” كجزء من عملية التسوية.
تفكيك “عبء المقاومة”
وجاء هذا التوجه بعد ضغوط متزايدة، حيث وصف قيادي بارز في تحالف “الإطار التنسيقي” الحاكم، “المقاومة المسلحة” بأنها باتت “عبئا على المجتمع”. هذا الموقف السياسي يتزامن مع مهلة الأسبوع التي حددها مقتدى الصدر لاستكمال انفكاك “سرايا السلام” واندماجها الكامل ضمن المؤسسات العسكرية الحكومية.
وقد لاقت دعوة الصدر لدمج جناحه العسكري وتسليم سلاح الفصائل إلى الدولة دعما حكوميا مباشرا؛ إذ رحب رئيس الوزراء علي الزيدي بالقرار، معتبرا إياه “مسارا مهما لتعزيز الاستقرار الداخلي وترسيخ سيادة الدولة”.
وعلى الرغم من هذا الانفتاح، حرص العساف على التأكيد بـ “البراءة” ممن قد يسيء لأي فصيل قرر الانخراط في العمل المدني أو التخلي عن السلاح، معتبرا أن ذلك شأنهم الخاص، ومثنيا في الوقت ذاته على من يختار التخلي عن سلاحه لصالح الدولة.
تضع هذه التطورات العراق أمام مرحلة مفصلية؛ حيث تبدو الفصائل المسلحة أمام استحقاق كبير لضبط سلاحها وتوحيد قرارها تحت سلطة الحكومة، وسط ترقب لما ستؤول إليه نتائج المهلة الزمنية التي حددها الصدر لإتمام إجراءات الانفكاك والاندماج، والتي ينتظر أن تعيد رسم خارطة القوى العسكرية في البلاد.










