حكم قضائي يوقف قرار تغيير اسم المركز إلى “ترامب كينيدي” وسط جدل سياسي واسع وردود فعل غاضبة من الرئيس الأمريكي
واشنطن – المنشر الإخبارى
أصدر قاضٍ فيدرالي في الولايات المتحدة حكماً يلزم بإزالة اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من مركز كينيدي للفنون، أحد أبرز المؤسسات الثقافية في العاصمة واشنطن، في خطوة أثارت موجة غضب داخل الأوساط السياسية الأمريكية.
ويأتي القرار بعد أن كانت إدارة المركز قد صوّتت في ديسمبر 2025 لصالح تغيير اسمه إلى “مركز ترامب كينيدي”، تكريماً للرئيس الحالي، إلا أن المحكمة الفيدرالية أوقفت هذا التغيير، مؤكدة أن الاسم الأصلي مرتبط رسمياً بالرئيس الراحل جون كينيدي ولا يمكن تعديله إلا بقرار من الكونغرس.
وقال القاضي الفيدرالي كريستوفر كوبر في حيثيات حكمه إن “القانون التأسيسي لمركز كينيدي يوضح بجلاء أن المؤسسة تحمل اسم الرئيس كينيدي، ولا يمكن لأي مجلس إدارة تغييره بشكل منفرد”، مضيفاً أن الكونغرس هو الجهة الوحيدة المخولة قانونياً بإجراء أي تعديل على الاسم الرسمي للمركز.
كما أصدر القاضي قراراً إضافياً بتجميد خطة كانت تهدف إلى إغلاق المركز مؤقتاً لمدة عامين لإجراء أعمال تجديد واسعة كان من المقرر أن تبدأ في يوليو المقبل، مع إلزام الإدارة بإزالة جميع اللافتات والمحتوى الرقمي الذي يشير إلى الاسم الجديد خلال 14 يوماً.
في المقابل، أعلن متحدث باسم مركز كينيدي أن المؤسسة ستطعن في القرار القضائي، مشيراً إلى أن المركز يواجه صعوبات مالية ويحتاج إلى دعم عاجل لاستكمال أعمال التطوير والتحديث، مؤكداً التزام الإدارة بالبحث عن كل السبل القانونية لضمان استمرار المشروع.
وأضاف البيان أن التمويل الذي تم تأمينه بدعم من إدارة ترامب والبالغ 257 مليون دولار، يمثل أساساً مهماً لإعادة تأهيل المركز وتحويله إلى معلم ثقافي وطني.
من جانبه، انتقد ترامب القرار القضائي بشدة، واعتبره “تدخلاً غير مبرر”، مؤكداً في منشور عبر منصته “تروث سوشيال” أنه سيسعى إلى وقف أي تمويل حكومي مخصص للمركز إذا استمر ما وصفه بالعرقلة.
ويُعد مركز كينيدي من أهم المؤسسات الثقافية في الولايات المتحدة، حيث يستضيف فعاليات موسيقية ومسرحية وفنية متنوعة، ويحتل مكانة بارزة في المشهد الثقافي الأمريكي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الجدل السياسي حول عدد من المؤسسات الفيدرالية في الولايات المتحدة، وسط انقسامات حادة بين مؤيدين ومعارضين لسياسات الإدارة الحالية.










