تحذيرات برلمانية من تهديد محتمل لأمن البنية التحتية الحيوية وسط جدل حول شركة مكونات إلكترونية مرتبطة بالصين
لندن – المنشر الإخبارى
أثارت تقارير صحفية في بريطانيا حالة من القلق داخل الأوساط السياسية والأمنية، بعد الكشف عن أن شركة “لينكسنس” (Linxens)، التي تنتج مكونات إلكترونية تُستخدم في جوازات السفر البيومترية البريطانية والأوروبية، قد تكون خاضعة لسيطرة مجموعة استثمارية يقودها صندوقا “وايز رود كابيتال” و“جاك كابيتال” الصينيان، وهما مدرجان على قوائم القيود الأميركية لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة “فايننشال تايمز”، فإن الولايات المتحدة تعتبر أن الشركتين ترتبطان بأنشطة تهدف إلى دعم جهود بكين في الحصول على تقنيات حساسة في قطاع أشباه الموصلات، ما يثير مخاوف من امتداد هذه التأثيرات إلى سلاسل التوريد الأوروبية والبريطانية.
تحذيرات داخل البرلمان البريطاني
في هذا السياق، حذّر رئيس لجنة التجارة والأعمال في مجلس العموم، ليام بيرن، من أن هذه الروابط المالية والتجارية قد “تُعرض سلامة البنية التحتية الوطنية الحيوية للخطر”، مشيراً إلى أن الملف سيخضع لتحقيق برلماني موسع ضمن مراجعة العلاقات الاقتصادية مع الصين.
موقف الشركة والسلطات البريطانية
من جانبها، أكدت شركة “لينكسنس” أن مكوناتها تُصنّع في مصنع معتمد في تايلاند يخضع لعمليات تدقيق أمنية منتظمة، مشددة على أن عمليات الإنتاج والرقابة تتم وفق معايير صارمة.
أما وزارة الداخلية البريطانية فقد نفت وجود أي تهديد أمني مباشر، مؤكدة أن المكونات الإلكترونية المستخدمة في جوازات السفر تمر عبر منظومة أمنية محكمة، وأن جميع تقنيات التشفير الحساسة تظل تحت إشراف مكتب الجوازات البريطاني.
وأضافت الوزارة أن البيانات الشخصية للمواطنين يتم إدخالها ومعالجتها حصرياً داخل المملكة المتحدة، بما يضمن حماية المعلومات السيادية ومنع أي اختراق خارجي محتمل.
خلفية أمنية أوسع
يأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية والأميركية من الاعتماد على سلاسل توريد مرتبطة بالصين في قطاعات حساسة مثل التكنولوجيا المتقدمة، الأمن الرقمي، والبنية التحتية السيادية، وهو ما يدفع العديد من الحكومات إلى إعادة تقييم علاقاتها الاقتصادية والاستراتيجية مع بكين.










