طهران – أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن وقف إطلاق النار في لبنان يُعد “جزءاً لا يتجزأ” من أي اتفاق نهائي لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.
وأشار بقائي، في مؤتمره الصحفي الأسبوعي، إلى أن “غياب الثقة والتغير المستمر في المواقف الأمريكية” لا يزالان يشكلان عائقاً رئيسياً أمام تسريع العملية الدبلوماسية، موضحاً أن المفاوضات تجري في “أجواء من سوء الظن الشديد”.
تعثر الدبلوماسية ونقص الثقة
وأوضح المتحدث الإيراني أن الطرف الأمريكي “يغير باستمرار وجهات نظره”، مما يؤدي إلى إطالة أمد مسار المفاوضات، لافتاً إلى أن المباحثات الحالية لا تدور بين طرفين يثقان ببعضهما البعض. وحمّل بقائي واشنطن مسؤولية دعم ما وصفه بـ “الحرب الممتدة” التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي ضد دول المنطقة منذ نحو 80 يوماً، مؤكداً أن طهران تراقب التطورات بدقة ولن تتوانى في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن أمنها القومي.
ملف المواطنين الإيرانيين في الكويت
وفي سياق آخر، تطرق بقائي إلى قضية المواطنين الإيرانيين الأربعة المعتقلين في الكويت، واصفاً هذا الإجراء بأنه “غير قانوني تماماً” ويتنافى مع مبدأ حسن الجوار.
وطالب السلطات الكويتية بتوضيح الموقف في أسرع وقت ممكن وتوفير “الوصول القنصلي” لطهران وفقاً للقانون الدولي، محذراً من أن استمرار هذه القضية قد يؤدي إلى “عواقب وخيمة” وسوء فهم حاد بين البلدين.
الموقف من الملف النووي
ورداً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن البرنامج النووي الإيراني، شدد بقائي على أن بلاده تدرك جيداً ما يجب القيام به فيما يخص القضايا النووية، مؤكداً أن “التركيز في هذه المرحلة ينصب بشكل أساسي على إنهاء الحرب”.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة الإقليمية حراكاً دبلوماسياً مكثفاً، وسط أنباء عن تقارب بين طهران وواشنطن حول مسودة اتفاق إطاري لإنهاء الحرب على الجبهات كافة، بما فيها لبنان، مقابل خطوات متبادلة تضمن العبور الآمن في مضيق هرمز وفتح مسارات تفاوضية جديدة، بانتظار الموافقة النهائية من القيادات العليا في البلدين.
وتزامنت هذه المواقف مع تصعيد ميداني إسرائيلي واسع في جنوب لبنان، وتوسع في العمليات البرية، وسط إدانات دولية واسعة لمساس إسرائيل بالسيادة اللبنانية وخرقها لاتفاقات وقف إطلاق النار.









