بغداد – سارعت وزارة الدفاع العراقية، اليوم الاثنين، إلى احتواء التكهنات والشائعات التي انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي بشأن تعرض إحدى طائرات قيادة طيران الجيش لحادث سقوط.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن ما جرى تداوله من أنباء وصور حول تحطم طائرة عسكرية لا يمت للواقع بصلة، داعية المواطنين إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وتوخي الدقة في نقل الأخبار.
تفاصيل العارض الفني
وأوضحت الوزارة في توضيحها التفصيلي أن الحادثة لم تكن سقوطاً كما أشيع، بل تمثلت في “عارض فني بسيط” طرأ على إحدى الطائرات أثناء تنفيذ طلعة تدريبية روتينية مخصصة لطلبة كلية طيران الجيش.
وأكد البيان أن هذا العارض الفني لم يسفر عن أي إصابات في الأرواح، كما لم يتسبب في أضرار جسيمة لهيكل الطائرة أو منظوماتها الحيوية.
وبينت الوزارة أن الأضرار التي لحقت بالطائرة كانت “طفيفة جداً”، واقتصرت بشكل محدد على “مساعدات النزول” (مجموعة الهبوط) و”الزحافة” (Skid).
وأكدت أن الطاقم التدريبي تعامل مع الموقف باحترافية عالية ووفق الإجراءات الفنية المعتمدة في مثل هذه الحالات، مما مكنهم من السيطرة على الطائرة وتجاوز العارض دون أي تبعات تذكر.
نفي وتفنيد للصور القديمة
وفي سياق مواجهتها لحملات التضليل، فنّدت وزارة الدفاع العراقية الصور التي تم تداولها على أنها تعود للحادث الأخير. وأكدت أن هذه الصور “قديمة” ولا تعود لهذه الواقعة بأي شكل من الأشكال، مشيرة إلى أن تلك اللقطات تعود لإحدى الطائرات التابعة لقيادة طيران الجيش التي تعرضت لأضرار أثناء مشاركتها البطولية في عمليات التحرير ضد عصابات داعش الإرهابية خلال السنوات السابقة.
ويأتي هذا التوضيح في إطار حرص المؤسسة العسكرية على الشفافية وتوضيح الحقائق للرأي العام، خاصة في ظل تكرار نشر أخبار مضللة تهدف إلى إثارة القلق أو الانتقاص من جاهزية القوات المسلحة.
وشددت الوزارة على أن قيادة طيران الجيش تواصل تنفيذ مهامها التدريبية والعملياتية بكل كفاءة واقتدار، مؤكدة أن الأخطاء الفنية البسيطة التي قد تحدث أثناء التدريب تدخل ضمن السياقات الطبيعية للعمل العسكري، ولا تشكل أي مؤشر على خلل في المنظومة التدريبية أو التجهيزية.
ختاماً، دعت وزارة الدفاع جميع وسائل الإعلام والمدونين إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية في نقل الأخبار المتعلقة بالمؤسسة العسكرية، والاعتماد حصراً على البيانات الرسمية التي تصدر عن المركز الإعلامي للوزارة، تجنباً لتضليل الرأي العام ونشر الأنباء العارية عن الصحة.










