رسالة نارية من عشرات النواب: لا تفاوض على القدرات النووية.. وأي اعتداء جديد سيواجه برد يتجاوز كل الحسابات
طهران – المنشر الإخباري
في خطوة تعكس تصاعد نبرة التحدي داخل إيران، وجّه نحو 90 نائبًا في البرلمان الإيراني رسالة شديدة اللهجة إلى المرشد الإيراني آية الله مجتبى خامنئي، تعهدوا فيها بمواصلة دعم القوات المسلحة والصناعات الدفاعية حتى تتمكن الصواريخ الإيرانية من الوصول إلى من وصفوهم بـ”المسؤولين عن اغتيال المرشد الراحل علي خامنئي”.
الرسالة، التي حملت مضامين سياسية وعسكرية حادة، أكدت أن الثأر لدماء القادة الإيرانيين الذين سقطوا خلال الحرب الأخيرة بات “واجبًا وطنيًا ودينيًا”، مشددة على أن طهران لن تتخلى عن حقها في الرد أو ملاحقة المسؤولين عن الهجمات التي استهدفت البلاد.
وقال النواب إنهم سيواصلون دعم برامج التسليح والتطوير العسكري دون تراجع، حتى تمتلك إيران قدرات صاروخية أوسع مدى وأكثر تأثيرًا، معتبرين أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز عناصر الردع في مواجهة ما وصفوه بالتهديدات الخارجية المتزايدة.
كما تضمنت الرسالة مجموعة من الشروط التي اعتبرها النواب خطوطًا حمراء لا يمكن التراجع عنها، أبرزها رفض أي مفاوضات تمس القدرات النووية الإيرانية، والمطالبة بتعويضات كاملة عن الخسائر التي تكبدتها إيران خلال الحرب، إضافة إلى انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة ومحاسبة الجهات التي شاركت في العمليات العسكرية ضد طهران.
وأبدى النواب تشككًا عميقًا في أي تعهدات أمريكية مستقبلية، مستحضرين تجربة الاتفاق النووي لعام 2015، التي اعتبروها دليلًا على عدم إمكانية الوثوق بالسياسات الأمريكية.
وفي أكثر فقرات الرسالة إثارة، أكد الموقعون أن الرد الإيراني المستقبلي لن يكون وفق مبدأ “العين بالعين” فقط، بل سيكون أكثر إيلامًا وردعًا، في إشارة إلى أن أي مواجهة جديدة قد تشهد استخدامًا أوسع للأدوات العسكرية الإيرانية.
وتأتي هذه الرسالة في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر الحذر بعد أشهر من المواجهات العسكرية والتصعيد المتبادل، بينما تتواصل التحركات الدبلوماسية الدولية لمنع انزلاق الأوضاع إلى جولة جديدة من الصراع.
ويرى مراقبون أن التصريحات البرلمانية الأخيرة تعكس توجهاً متنامياً داخل مراكز القرار الإيرانية نحو التشدد في الملفات الأمنية والعسكرية، وربط أي تسوية سياسية مستقبلية بتحقيق مطالب تتعلق بالأمن القومي والرد على تداعيات الحرب الأخيرة.










