تقارير إسرائيلية وبريطانية تكشف عن تعاون عسكري متنامٍ بين الجانبين وسط جدل متصاعد بشأن أهداف إسرائيل في القرن الأفريقي
تل أبيب-المنشر_الاخباري
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية وبريطانية عن توسع التعاون الأمني والعسكري بين إسرائيل وإقليم “أرض الصومال” الانفصالي، في خطوة تعكس تطور العلاقات بين الطرفين منذ اعتراف تل أبيب رسمياً بالإقليم أواخر عام 2025، وسط اعتراضات صومالية وانتقادات إقليمية متواصلة.
وقالت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية إن تل أبيب تعمل على تدريب وتأهيل عناصر من القوات الأمنية التابعة لأرض الصومال، مؤكدة أن العلاقات الأمنية بين الجانبين تشهد تقدماً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة “تلغراف” البريطانية بعودة نحو 50 عنصراً من القوات الخاصة التابعة للإقليم إلى هرجيسا بعد استكمال برامج تدريب عسكرية وتأهيل أمني داخل إسرائيل، في مؤشر جديد على تنامي الشراكة الأمنية بين الطرفين.
تعاون أمني يتسارع
وبحسب التقارير، أصبح التعاون الأمني أحد أبرز محاور العلاقة بين إسرائيل وأرض الصومال، خاصة بعد الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الذي أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991 دون أن يحظى باعتراف دولي واسع.
ونقلت “تلغراف” عن مسؤول في أرض الصومال، لم تكشف عن هويته، قوله إن العلاقات مع إسرائيل تشمل مجالات متعددة، وإن برامج تدريب القوات الأمنية تأتي ضمن إطار التعاون القائم بين الجانبين.
وأضاف المسؤول أن جزءاً مهماً من التعاون يجري بعيداً عن الأضواء، مشيراً إلى وجود مصالح أمنية مشتركة وتحديات متشابهة تدفع الطرفين نحو تعزيز التنسيق والتعاون.
أهمية استراتيجية متزايدة
يرى مراقبون أن الاهتمام الإسرائيلي المتزايد بأرض الصومال يرتبط بموقعها الجغرافي الاستراتيجي المطل على خليج عدن والبحر الأحمر، بالقرب من مضيق باب المندب الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
ويمنح هذا الموقع الإقليم أهمية خاصة في الحسابات الأمنية والعسكرية، خصوصاً في ظل التوترات المتصاعدة في البحر الأحمر والتنافس الدولي المتزايد على النفوذ في منطقة القرن الأفريقي.
وتشير تقديرات إلى أن إسرائيل تسعى إلى توسيع حضورها الأمني والاستخباراتي في المنطقة عبر شراكات مع أطراف محلية تمتلك مواقع جغرافية مؤثرة على حركة الملاحة والتجارة الدولية.
زيارة مؤجلة بسبب التطورات الإقليمية
وكشفت الإذاعة الإسرائيلية أن رئيس أرض الصومال عبد الرحمن عبد الله كان يعتزم زيارة إسرائيل خلال مارس/آذار الماضي، إلا أن الزيارة أُجلت بسبب التطورات الإقليمية المرتبطة بالحرب بين إيران وإسرائيل.
ويُنظر إلى الزيارة المرتقبة باعتبارها خطوة إضافية نحو تعزيز العلاقات السياسية والأمنية بين الجانبين، بعد أشهر من الاعتراف الإسرائيلي الذي أثار ردود فعل غاضبة في الصومال وعدد من الدول العربية والإفريقية.
رفض صومالي وانتقادات إقليمية
وكانت الحكومة الفيدرالية الصومالية قد رفضت الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال، مؤكدة تمسكها بوحدة أراضي البلاد وسيادتها الكاملة على الإقليم.
كما أثار القرار الإسرائيلي انتقادات من أطراف إقليمية ودولية اعتبرت الخطوة تدخلاً في قضية حساسة تتعلق بوحدة الصومال واستقرار منطقة القرن الأفريقي.
وتزايدت المخاوف خلال الأشهر الماضية من أن يؤدي توسيع التعاون بين إسرائيل والإقليم الانفصالي إلى تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة، خاصة في ظل التنافس المتزايد على النفوذ في البحر الأحمر وباب المندب.
تساؤلات حول أهداف تل أبيب
ويثير التقارب المتسارع بين إسرائيل وأرض الصومال تساؤلات بشأن الأهداف الاستراتيجية لتل أبيب في القرن الأفريقي، حيث يرى محللون أن الاعتبارات الأمنية والموقع الجغرافي للإقليم يشكلان عاملين رئيسيين في هذا التوجه.
كما يربط مراقبون بين التحركات الإسرائيلية الأخيرة ومساعيها لتعزيز نفوذها بالقرب من الممرات البحرية الحيوية، في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية متسارعة وصراعات متشابكة على النفوذ والموارد.
إسرائيل | أرض الصومال | الصومال | القرن الأفريقي | البحر الأحمر | باب المندب | القوات الخاصة | التعاون الأمني | هرجيسا | تل أبيب | عبد الرحمن عبد الله | الأمن الإقليمي | العلاقات العسكرية | النفوذ الإسرائيلي | القرن الإفريقي










