رجل الأعمال المصري ينتقد الفوضى الأمنية والتعدين العشوائي ويشير إلى خسائر في الذهب والمعادن النادرة رغم تحسن نسبي في احتياطي البنك المركزي
القاهرة – المنشر_الاخباري
قال رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس إن هناك مجموعة من العوامل الهيكلية والأمنية والتنظيمية التي تعيق قدرة مصر على التحول إلى واحدة من أكبر الدول عالميًا من حيث احتياطات الذهب والمعادن الثمينة، محذرًا من استمرار إهدار ثروات معدنية استراتيجية.
وفي تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، أشار ساويرس إلى أن قطاع التعدين في مصر يعاني من انتشار واسع لعمليات التنقيب العشوائي وغير القانوني، الأمر الذي يؤدي إلى فقدان جزء من الموارد الطبيعية، وعلى رأسها الذهب والفضة وعدد من المعادن النادرة التي تشهد طلبًا عالميًا متزايدًا.
وأوضح أن هذه الأنشطة لا تتم فقط بشكل غير منظم، بل تشمل في بعض المناطق ممارسات وصفها بأنها خارجة عن القانون، ما يخلق بيئة غير مستقرة داخل مناطق التعدين ويؤثر على قدرة الدولة والشركات المرخصة على العمل بكفاءة.
وأضاف ساويرس أن عدداً من شركات التعدين العاملة في مصر تواجه صعوبات متزايدة نتيجة هذه الأوضاع، مشيرًا إلى أن بعض المناطق تشهد تهديدات مباشرة للعاملين، إلى جانب ممارسات ضغط غير قانونية تؤثر على عمليات الإنتاج والاستكشاف.
وحذر من أن استمرار هذا الوضع ينعكس سلبًا على مناخ الاستثمار في قطاع التعدين، ويحد من قدرة مصر على جذب استثمارات أجنبية كبرى في مجال التنقيب عن المعادن، رغم ما تمتلكه البلاد من إمكانات جيولوجية كبيرة.
واستشهد بتقرير دولي حديث حول احتياطات الذهب عالميًا لعام 2026، أظهر تصدر الولايات المتحدة القائمة، تليها ألمانيا ثم إيطاليا وفرنسا وروسيا، في حين جاءت دول كبرى مثل الصين والهند واليابان ضمن المراتب المتقدمة، بينما لم تتمكن مصر من دخول قائمة العشر الأوائل.
وفي المقابل، أظهرت بيانات البنك المركزي المصري استمرار جهود تعزيز احتياطي الذهب، حيث جرى خلال عام 2025 شراء كميات إضافية لدعم الأصول الأجنبية وتقوية المركز المالي للدولة.
ووفق بيانات رسمية، ارتفع احتياطي الذهب في مصر إلى نحو 41.59 مليون أونصة بنهاية ديسمبر 2025، مقارنة بنحو 40.79 مليون أونصة في نهاية عام 2024، في إطار سياسة تهدف إلى تنويع الاحتياطيات النقدية وتعزيز الاستقرار المالي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه سوق الذهب العالمي تقلبات حادة مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية والسياسات النقدية في الاقتصادات الكبرى، ما يعزز من مكانة الذهب كملاذ آمن واستراتيجي.
ويرى خبراء أن قطاع التعدين في مصر ما يزال يواجه تحديات تتعلق بالحوكمة والتنظيم والأمن، إلى جانب الحاجة إلى تحديث البنية التشريعية لجذب استثمارات أكبر في مجال التنقيب عن المعادن، بما يسمح بالاستفادة من الموارد غير المستغلة بشكل أكثر كفاءة.











