تصعيد جديد يطال قوات حفظ السلام الأممية في الجنوب اللبناني، وتحذيرات أوروبية من انهيار الهدوء الهش على الحدود مع إسرائيل
بروكسل – المنشر_الاخباري
دعا الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين بعد مقتل أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، في حادثة جديدة تعكس تصاعد التوتر الأمني في جنوب البلاد.
وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، في بيان يوم الأحد، إن “قتل قوات حفظ السلام يشكل انتهاكاً للقانون الدولي ويجب أن يُقابل بمحاسبة كاملة”، محذرة من استمرار التصعيد العسكري في لبنان وتأثيره على الاستقرار الإقليمي.
وأكدت كالاس دعم الاتحاد الأوروبي الكامل لبعثة يونيفيل وولايتها، مشددة على ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي ينص على احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه ووقف الأعمال العدائية.
إدانة أوروبية ودعوات للتهدئة
وأشار البيان الأوروبي إلى أن الاتحاد “يدين بشدة جميع الهجمات ضد عناصره، بما في ذلك مقتل جندي أممي آخر في الرابع من يونيو، وهو سابع جندي من يونيفيل يُقتل منذ مارس الماضي”، مع تقديم التعازي لأسرة الجندي.
كما دعا الاتحاد جميع الأطراف إلى الالتزام بوقف إطلاق النار وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع رقعة المواجهة، في ظل استمرار التوترات العسكرية في الجنوب اللبناني.
يونيفيل في قلب التصعيد
من جانبها، أفادت بعثة يونيفيل بأن جندياً صربياً قُتل نتيجة قصف قرب موقعه في جنوب شرق لبنان، في حادثة تضاف إلى سلسلة من الانتهاكات التي طالت قوات حفظ السلام خلال الأشهر الأخيرة.
وتحدثت تقارير عن تعرض مواقع يونيفيل لحوادث قصف وإطلاق نار خلال العمليات العسكرية الجارية في الجنوب، ما أثار مخاوف دولية من استهداف متكرر لقوات الأمم المتحدة العاملة في المنطقة.
توتر متصاعد على الحدود
وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ أشهر تصعيداً عسكرياً متواصلاً، مع تبادل ضربات وعمليات جوية وبرية، وسط اتهامات متبادلة بانتهاك التهدئة ومحاولات لفرض وقائع ميدانية جديدة.
وتقول تقارير أممية إن مئات الخروقات لوقف إطلاق النار تم تسجيلها خلال الفترة الأخيرة، معظمها من الجانب الإسرائيلي، وفق ما نقلته بعثات دولية في المنطقة.
مخاوف من توسع المواجهة
ويرى مراقبون أن استهداف أو سقوط ضحايا من قوات حفظ السلام يمثل تطوراً خطيراً قد يدفع المجتمع الدولي إلى إعادة النظر في آليات الانتشار الأممي في جنوب لبنان، في ظل مخاوف من تحول المنطقة إلى ساحة مواجهة مفتوحة.
وفي المقابل، تتزايد الدعوات الدولية لتطبيق صارم لقرار 1701 كمدخل لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الوضع إلى حرب أوسع.










