الرئيس الأمريكي يعلن إلغاء الهجوم ويتحدث عن اتفاق وشيك مع طهران.. وإيران تنفي حدوث أي اختراق في المفاوضات
تل أبيب- المنشر_الاخباري
في تطور مفاجئ أعاد خلط أوراق المشهد الإقليمي، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن القيادة السياسية في تل أبيب فوجئت بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء الضربات العسكرية التي كانت مقررة ضد إيران، بالتزامن مع إعلانه تحقيق تقدم كبير في مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران واقتراب التوصل إلى اتفاق نهائي.
وذكرت القناة 15 العبرية، نقلاً عن مصدر مطلع، أن الأوساط السياسية الإسرائيلية لم تكن تتوقع قرار ترامب بالتراجع عن تنفيذ الهجمات الجوية التي كان من المقرر شنها على أهداف داخل إيران، خاصة بعد التصعيد المتبادل الذي شهدته الفترة الأخيرة والتوقعات المتزايدة باقتراب مواجهة عسكرية مباشرة.
وكان ترامب قد أعلن عبر منصة “تروث سوشيال” إلغاء الضربات العسكرية التي كانت مقررة مساء الخميس، مؤكداً أن القرار جاء بعد إحالة ملف التفاوض إلى أعلى مستويات القيادة الإيرانية، مشيراً إلى أن جميع الأطراف المعنية وافقت على المسار الجديد للحوار.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن المفاوضات وصلت إلى مراحل متقدمة للغاية، وأن النقاط الأساسية والتفصيلية للاتفاق المقترح حظيت بموافقة مختلف الأطراف المشاركة، بما في ذلك الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل وعدد من الحلفاء الإقليميين.
وأضاف ترامب أن الإعلان عن موعد ومكان توقيع الاتفاق النهائي بات قريباً، في إشارة إلى إمكانية حدوث انفراجة سياسية قد تنهي أشهراً من التوتر المتصاعد في المنطقة.
ورغم حديثه عن الاتفاق المرتقب، شدد الرئيس الأمريكي على أن الحصار البحري المفروض على إيران سيظل قائماً وبكامل قوته إلى حين استكمال جميع الإجراءات الخاصة بالاتفاق وتوقيعه بشكل رسمي.
في المقابل، سارعت طهران إلى التشكيك في الرواية الأمريكية، حيث نقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني تأكيده أن التصريحات الأمريكية لا تعكس الواقع الفعلي للمحادثات الجارية.
وأكد المصدر الإيراني أن بلاده لم تصادق حتى الآن على أي نص رسمي أو مذكرة تفاهم أولية مع الولايات المتحدة، نافياً وجود اتفاق نهائي أو شبه نهائي كما تحدث ترامب.
كما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مصادر مطلعة أن المفاوضات لم تشهد أي اختراق حقيقي خلال الفترة الأخيرة، وأن الحديث عن التوصل إلى تفاهمات جوهرية أو اتفاق وشيك لا يستند إلى معطيات واقعية على الأرض.
وأثار التباين الحاد بين التصريحات الأمريكية والنفي الإيراني تساؤلات واسعة حول حقيقة ما يجري خلف الكواليس، وما إذا كانت هناك مفاوضات سرية لم تُكشف تفاصيلها بعد، أم أن الأمر يتعلق بمحاولة من الأطراف المختلفة لتحسين مواقعها التفاوضية قبل الوصول إلى أي اتفاق محتمل.
ويرى مراقبون أن رد الفعل الإسرائيلي يعكس مخاوف متزايدة داخل تل أبيب من أي تفاهمات أمريكية إيرانية قد تتم دون الأخذ الكامل بالمطالب الأمنية الإسرائيلية، خاصة في الملفات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والنفوذ الإقليمي لطهران.
وفي ظل تضارب الروايات واستمرار الغموض، تبقى المنطقة في حالة ترقب لما ستسفر عنه الساعات والأيام المقبلة، سواء على صعيد المفاوضات السياسية أو على مستوى التوازنات الأمنية التي قد يعيد أي اتفاق محتمل رسم ملامحها من جديد.









