في تصريحات أثارت صدمة في الأوساط السياسية، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال حديث تلفزيوني عبر قناة “فوكس نيوز”، أن الجيش الأمريكي نفذ سلسلة غارات مكثفة على أهداف إيرانية ليلة الأربعاء إلى الخميس، باستخدام ذخيرة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 250 مليون دولار. ووصف ترامب حجم النيران التي أُلقيت على الأهداف الإيرانية بـ “الجنون التام”، في إشارة إلى ضخامة العمليات العسكرية التي استهدفت تقويض البنية التحتية العسكرية لطهران.
انهيار الهدنة وتجدد “حرب 2026”
تأتي هذه الضربات في وقت تعيش فيه المنطقة حالة من التوتر الشديد، حيث شهدت الساعات الماضية جولة عنيفة من الهجمات المتبادلة بين الجيش الأمريكي والقوات الإيرانية، مما يهدد بنسف الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في أبريل الماضي، ويُنذر بدخول المنطقة في أتون ما بات يُعرف إعلامياً بـ “حرب إيران 2026”.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد أعلنت، مساء الخميس، عن بدء تنفيذ ضربات جوية دقيقة ومكثفة على مواقع إيرانية استراتيجية، وذلك رداً على هجمات صاروخية شنتها طهران استهدفت قواعد أمريكية في المنطقة. هذا التبادل للقصف يعكس انزلاقاً خطيراً نحو مواجهة شاملة، حيث تسعى كل قوة لإثبات تفوقها الميداني بعد تعثر المساعي الدبلوماسية لاحتواء التصعيد.
ترامب يتوعد: “القادم أشد وطأة”
لم يكتفِ الرئيس الأمريكي بالكشف عن فاتورة العمليات الماضية، بل وجه تحذيراً شديد اللهجة للنظام الإيراني، مؤكداً أن العمليات العسكرية لم تصل بعد إلى ذروتها.
وأعلن ترامب أن الإدارة الأمريكية أعدت خطة لشن موجة جديدة من الضربات، من المقرر أن تبدأ مساء الجمعة، مشدداً على أن هذه الضربات ستكون “أشد وطأة” من سابقاتها، في إشارة إلى استمرار الاستراتيجية الهادفة لتحييد القدرات العسكرية واللوجستية لطهران.
تأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة لتضع المنطقة أمام مستقبل غامض، في ظل غياب أي بوادر للتهدئة وتصاعد اللهجة الأمريكية التي تربط إنهاء العمليات العسكرية بـ “استسلام النظام”.
ومع استمرار الغارات، تظل الأنظار متجهة نحو رد الفعل الإيراني المرتقب، وسط مخاوف دولية من تداعيات هذا التصعيد على أمن الطاقة العالمي واستقرار المنطقة ككل.










