في ظل تصاعد حدة المواجهات العسكرية لليوم الثاني على التوالي، تعهد علي عبد اللهي، قائد مقر “خاتم الأنبياء” الإيراني، اليوم الخميس 11 يونيو 2026، برد حازم وموجع على أي تهديدات تستهدف أمن البلاد أو سيادتها.
وجاءت تصريحات عبد اللهي بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لاندلاع ما بات يُعرف بـ “حرب الـ 12 يوماً” بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية قصوى لتنفيذ عمليات انتقامية “مؤلمة” رداً على أي اعتداء.
تصعيد عسكري مفتوح وتوتر في مضيق هرمز
تأتي هذه التحذيرات في وقت لا تزال فيه أجواء المنطقة مشحونة بتبادل الهجمات الجوية المكثفة. وكان فتيل التصعيد الحالي قد اشتعل مطلع الأسبوع الجاري عقب إسقاط مروحية أمريكية من طراز “أباتشي” بالقرب من مضيق هرمز، مما أطلق سلسلة من الغارات المتبادلة التي استهدفت مدناً إيرانية وقواعد أمريكية في المنطقة، لتسجل بذلك أخطر انهيار لاتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي وُلد في أبريل الماضي، والذي كان يهدف لإنهاء الحرب التي اندلعت في فبراير الماضي بضربات جوية أمريكية وإسرائيلية مشتركة.
واشنطن: استهداف البنية التحتية الدفاعية لإيران
من جانبها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن انتهاء موجة جديدة من الضربات الجوية بعد أربع ساعات من بدئها، مشيرةً إلى أنها استهدفت بشكل دقيق قدرات المراقبة العسكرية الإيرانية، وشبكات الاتصالات، ومواقع الدفاع الجوي.
وأكد الجيش الأمريكي أن هذه الضربات تأتي كإجراء دفاعي رداً على ما وصفه بـ “العدوان الإيراني المستمر وغير المبرر”، مشدداً على أن العمليات جاءت لتحييد الأخطار المحدقة بالقوات الأمريكية والسفن التجارية.
تهديدات ترامب: اتفاق سلام أو مزيد من القصف
وفي سياق متصل، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنذاراً نهائياً لطهران، مؤكداً أن الضربات قد تتوقف مؤقتاً، لكنها ستستأنف بقوة أكبر إذا لم يوافق قادة إيران “في الحال” على إبرام اتفاق سلام.
وتعكس تصريحات ترامب استراتيجية “الضغط الأقصى” عبر القوة العسكرية، في محاولة لإجبار القيادة الإيرانية على الجلوس إلى طاولة المفاوضات تحت وطأة الغارات الجوية.
ومع دخول هذه الحرب شهرها الرابع، تتضاءل الآمال في التوصل إلى تسوية سياسية سريعة، خاصة مع تبادل التهديدات العلنية بشن عمليات “مؤلمة” وتجدد القصف المكثف.
وتراقب دول المنطقة والعالم بقلق بالغ هذا التصعيد الذي يهدد ليس فقط بانهيار الترتيبات الأمنية في غرب آسيا، بل بإحداث اضطرابات واسعة النطاق قد تمتد لتشمل ممرات الطاقة الدولية، في ظل غياب أي أفق دبلوماسي ملموس لاحتواء هذا النزاع المسلح الذي بات يهدد أمن الإقليم برمته.










