دمشق — المنشر الاخباري، نفى الرئيس السوري أحمد الشرع، وبشكل قاطع، وجود أي توجه لدى دمشق للتدخل عسكرياً في لبنان، مؤكداً أن ما يتردد من أنباء حول نية القوات السورية دخول الأراضي اللبنانية “لا يعدو كونه شائعات” لا أساس لها من الصحة.
تأكيدات رسمية في قصر الشعب
جاءت تصريحات الرئيس الشرع خلال لقائه بوفد من وجهاء وأعيان محافظة ريف دمشق في قصر الشعب بدمشق يوم الخميس الماضي. ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدرين حضرا اللقاء أن الشرع حرص على حسم الجدل الدائر حول الملف اللبناني، نافياً أي مساعٍ سورية للتوغل العسكري. وعلى الرغم من أن البيان الرسمي للرئاسة السورية اكتفى بالإشارة إلى أن اللقاء تناول قضايا خدمية وتنموية، إلا أن تطرق الشرع إلى هذا الملف الحساس يعكس حجم الاهتمام بامتصاص التوترات الإقليمية.
الضغوط الأمريكية ومستقبل “حزب الله”
وتأتي هذه التأكيدات في وقت تعيش فيه الساحة اللبنانية حالة من الهشاشة الأمنية رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و”حزب الله”، وبالتزامن مع دخول بيروت في مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، وهي خطوة يواجهها “حزب الله” بمعارضة شديدة.
وفي سياق متصل، كشف مصدر دبلوماسي لفرانس برس أن الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترمب، تمارس ضغوطاً مكثفة على دمشق منذ اندلاع الحرب في مارس الماضي لدفعها إلى لعب دور ضد “حزب الله”. وكان ترمب قد ألمح مؤخراً إلى إمكانية “توصية سوريا” بالقيام بدور أكثر فاعلية ضد الحزب لضمان استقرار لبنان.
الشرط السوري للتدخل: التنسيق مع بيروت
من جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، أن دمشق تقف إلى جانب الرئيس اللبناني جوزاف عون في جهوده الرامية لتعزيز أمن وسيادة الدولة اللبنانية. وشدد البابا في مقابلة تلفزيونية على أن “القبول اللبناني والتنسيق المشترك” يمثلان حجر الزاوية لأي دور سوري مستقبلي، مؤكداً أن البلدين هما الطرفان الأقدر على تقييم المقترحات الدولية وتحديد الصيغ التي تخدم المصالح الوطنية ضمن إطار رؤية عربية متوافقة، بعيداً عن أية تدخلات عسكرية أحادية.












