الغردقة — المنشر الاخباري، تمكنت السلطات الجمركية بمطار الغردقة الدولي، اليوم السبت، من إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من أخطر المواد المخدرة التخليقية، كانت بحوزة راكب أجنبي قادم من ألمانيا.
تفاصيل العملية: حيلة الهروب وسط الزحام
وبدأت الواقعة أثناء إنهاء الإجراءات الجمركية المعتادة لتفتيش الركاب القادمين على متن طائرة وصلت من مطار ميونيخ الألماني. وأثارت ارتباك أحد الركاب الأجانب، ومحاولته الإسراع بمغادرة صالة الوصول عبر البوابة الجمركية مستغلاً ذروة الزحام، شكوك ضباط الجمارك المعنيين.
وعلى الفور، اتخذت السلطات إجراءاتها الاحترافية بتمرير حقائب الراكب على جهاز الفحص بالأشعة “X-Ray”، حيث أظهرت شاشات الفحص وجود أجسام معتّمة وكثافات متناسقة غير معتادة مخبأة داخل الأمتعة، مما استدعى إجراء تفتيش دقيق وفوري لكافة محتويات الحقائب.
وأسفر التفتيش الذاتي عن العثور على كميات كبيرة من مخدر “الفودو” السام، كانت مخبأة بعناية فائقة بين طيات الملابس في محاولة لتضليل أجهزة الفحص.
وعليه، قررت السلطات اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، حيث تم تحرير محضر ضبط جمركي حمل رقم (3) لسنة 2026، وتمت إحالة الراكب والمهربات إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات ومباشرة المساءلة القانونية.
“الفودو”.. القاتل الصامت الذي يدمر الجهاز العصبي
تعد هذه الضبطية نجاحاً أمنياً مهماً نظراً للخطورة الكارثية لمخدر “الفودو” المعروف عالمياً بأسماء “السبايس”، “الجوكر”، أو “الاستروكس” والذي يُصنف كأحد أخطر المخدرات التخليقية المصنعة كيميائياً بنسبة 100%.
يتكون هذا المخدر من مواد عشبية مجففة يتم رشها بمركبات كيميائية معقدة ومجهولة المصدر، تجعل تأثيره القاتل يتجاوز تأثير الحشيش الطبيعي بمئات المرات.
وتحذر التقارير الطبية والأمنية من أن التركيبة الخاصة لهذا المخدر تستهدف تدمير الجهاز العصبي المركزي والمخ مباشرة.
ويؤدي تعاطيه عن طريق التدخين، بعد خلطه بالتبغ، إلى إصابة المتعاطي بهلاوس سمعية وبصرية حادة، ونوبات هياج عصبي وعنف شديدين، وصولاً إلى الانفصال التام عن الواقع.
أضرار جسدية تصل إلى الموت المفاجئ
ولا تتوقف أضرار “الفودو” عند حدود التلف العقلي، بل تمتد لتشمل تدميراً شاملاً للأعضاء الحيوية؛ حيث يسبب تسارعاً حاداً وخطراً في خفقان القلب قد يؤدي لتوقفه فجأة، بالإضافة إلى ارتفاع جنوني في ضغط الدم، وتشنجات عصبية عنيفة تنتهي بضمور كامل في خلايا المخ.
ويؤكد الخبراء أن الجرعة الأولى من هذه المادة قد تكون بداية طريق محتوم نحو السكتة الدماغية أو الوفاة المفاجئة نتيجة التسمم الكيميائي الحاد، مما يضع جهود السلطات المصرية في مطار الغردقة في مرتبة الخط الدفاعي الأول لحماية الشباب من هذه الآفة المدمرة.










