تصريحات رسمية في تل أبيب تضع حداً لتقارير عن ترتيبات عسكرية مزعومة وتؤكد استمرار التعاون التدريبي فقط
تل أبيب- المنشر الإخباري
نفى وزير الدفاع في منطقة أرض الصومال محمد يوسف علي، وجود أي محادثات مع إسرائيل بشأن إنشاء قاعدة عسكرية على أراضي الإقليم، مؤكداً كذلك عدم وجود أي انتشار عسكري إسرائيلي هناك، في تصريحات جاءت على هامش مشاركته في مؤتمر للأعمال في مدينة تل أبيب، ونقلتها وكالة رويترز.
وقال الوزير إن التقارير التي تحدثت عن مفاوضات بين الجانبين لإنشاء قاعدة عسكرية إسرائيلية في أرض الصومال لا أساس لها من الصحة، واصفاً إياها بأنها “شائعات”، في محاولة لاحتواء الجدل الذي أُثير مؤخراً بشأن طبيعة التعاون الأمني بين الطرفين.
وأوضح يوسف علي أن التعاون القائم بين الجانبين يقتصر على مجالات التدريب العسكري والأمني، حيث تقوم إسرائيل بتدريب قوات الجيش والشرطة في منطقة أرض الصومال، دون أن يتطور هذا التعاون إلى أي شكل من أشكال الوجود العسكري المباشر أو إنشاء قواعد دائمة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الاهتمام الإقليمي والدولي بمنطقة أرض الصومال، خاصة بعد الخطوة التي اتخذتها إسرائيل في ديسمبر الماضي بالاعتراف بها كدولة مستقلة، وهي خطوة قوبلت برفض قاطع من الحكومة الفيدرالية في الصومال، التي اعتبرتها انتهاكاً لسيادتها ووحدة أراضيها.
وفي السياق ذاته، شهدت العلاقات بين الجانبين نشاطاً دبلوماسياً لافتاً خلال الفترة الأخيرة، حيث بدأ رئيس أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله زيارة رسمية إلى إسرائيل، التقى خلالها الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وبحث معه آفاق التعاون في مجالات متعددة.
وخلال اللقاء، شدد هرتسوغ على أهمية تحويل العلاقات بين الجانبين إلى شراكات عملية تشمل قطاعات اقتصادية وأمنية وتنموية، فيما وصف رئيس أرض الصومال المحادثات بأنها تمثل “نقطة تحول محورية” في مسار العلاقات الدبلوماسية للإقليم، بما يعكس رغبة متزايدة في توسيع نطاق التعاون الدولي.
وتشير تقارير دبلوماسية إلى أن ملف أرض الصومال بات يحظى باهتمام متزايد من عدد من الأطراف الدولية، في ظل موقعه الاستراتيجي المطل على خليج عدن وقربه من ممرات الملاحة الدولية، إضافة إلى دوره المحتمل في ترتيبات أمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
ورغم ذلك، تؤكد الحكومة الصومالية في مقديشو أن أي ترتيبات ثنائية تتم دون موافقتها تبقى غير قانونية، وتعتبرها انتهاكاً مباشراً لسيادة الدولة، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية لإيجاد تسوية سياسية شاملة للوضع في البلاد.
وبين نفي رسمي لأي وجود عسكري إسرائيلي، وتنامي النشاط الدبلوماسي بين تل أبيب وأرض الصومال، تبقى طبيعة هذا التقارب محل جدل سياسي وإقليمي، خاصة في ظل حساسية الملف الصومالي وتشابكه مع ملفات الأمن في البحر الأحمر والقرن الأفريقي.










