رسالة صوتية تكشف تدهور الأوضاع الإنسانية للمحتجزين وأسرهم تتساءل عن أسباب تأخر تنفيذ اتفاق الإفراج رغم التوصل إلى تسوية بشأن الفدية
مقديشو – المنشر الإخباري
تتفاقم المخاوف بشأن مصير البحارة المصريين الثمانية المحتجزين في الصومال منذ أكثر من 45 يوماً، بعد ظهور رسالة صوتية جديدة كشفت عن تدهور أوضاعهم الإنسانية والصحية، في وقت تتزايد فيه تساؤلات أسرهم حول أسباب تأخر الإفراج عنهم رغم الحديث عن التوصل إلى اتفاق بشأن قيمة الفدية المطلوبة.
ونقل الضابط البحري مؤمن أكرم مختار، أحد أفراد طاقم السفينة المحتجزة، صورة مقلقة عن الظروف التي يعيشها البحارة، مؤكداً أن الغذاء ومياه الشرب والأدوية باتت شحيحة، فيما تتواصل معاناتهم اليومية تحت وطأة الاحتجاز المستمر منذ مايو الماضي.
وأوضح أكرم في رسالته أن أفراد الطاقم يواجهون ظروفاً معيشية قاسية مع نفاد جزء كبير من المؤن الأساسية والأدوية الضرورية، خصوصاً للمحتجزين الذين يعانون من أمراض مزمنة، مشيراً إلى أن بعضهم اضطر إلى استخدام مصادر مياه غير صالحة للشرب بسبب نقص الإمدادات.
كما أكد أن وسائل الاتصال مع أسرهم أصبحت شبه معدومة بعد سحب الهواتف المحمولة منهم، الأمر الذي زاد من حالة القلق والترقب لدى عائلاتهم داخل مصر.
وتأتي هذه التطورات في وقت تؤكد فيه أسر البحارة أن معلومات وصلتها خلال الأيام الماضية تشير إلى التوصل لاتفاق بشأن الفدية المطلوبة للإفراج عن المحتجزين، إلا أن تنفيذ الاتفاق لا يزال متعثراً لأسباب غير واضحة.
وقالت نادية عبدالسلام، زوجة أحد البحارة المحتجزين، إن العائلات تلقت إشارات إيجابية حول إنهاء الأزمة، لكنها فوجئت باستمرار التأخير رغم مرور أكثر من عشرة أيام على الحديث عن التسوية النهائية.
وأضافت أن البحارة تمكنوا من التواصل مع أسرهم لفترة وجيزة خلال أيام عيد الأضحى، قبل أن تنقطع الاتصالات مجدداً، ما زاد من مخاوف الأهالي بشأن أوضاعهم الحقيقية.
من جانبها، أكدت أميرة محمد، زوجة المهندس البحري محمد راضي، أن الحالة النفسية والجسدية للمحتجزين تشهد تراجعاً مستمراً، مشيرة إلى أن الرسائل التي وصلت من البحارة تؤكد معاناتهم من نقص الغذاء والمياه والتعرض لمعاملة وصفتها بغير الإنسانية.
وقالت إن استمرار الاحتجاز لفترة طويلة دون حل نهائي للأزمة يضاعف الضغوط النفسية على البحارة وعائلاتهم، مطالبة بتدخل عاجل لإنهاء معاناتهم وضمان عودتهم سالمين إلى مصر.
وكان رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين، الربان السيد الشاذلي، قد كشف في تصريحات سابقة أن آخر الاتصالات الواردة من البحارة تضمنت استغاثات متكررة بسبب سوء الأوضاع المعيشية، موضحاً أن القراصنة سمحوا في البداية بإجراء اتصالات محدودة مع الأسر قبل أن يوقفوها بشكل كامل خلال الفترة الأخيرة.
وأشار الشاذلي إلى أن الخاطفين يواصلون الضغط عبر عامل الوقت للحصول على الفدية المطلوبة، بينما تتواصل الجهود لإنهاء الأزمة وضمان الإفراج عن أفراد الطاقم.
وتسلط هذه القضية الضوء مجدداً على المخاطر التي لا تزال تواجه الملاحة التجارية في بعض المناطق القريبة من السواحل الصومالية، رغم تراجع حوادث القرصنة مقارنة بالسنوات الماضية، حيث تبقى السفن وأطقمها عرضة للاستهداف في بعض الممرات البحرية الحيوية.
ومع استمرار الغموض بشأن موعد الإفراج عن البحارة المصريين، تتصاعد مناشدات أسرهم للجهات المعنية بسرعة التحرك، في ظل مخاوف من أن يؤدي استمرار الاحتجاز إلى مزيد من التدهور في أوضاعهم الصحية والإنسانية.










