أكدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (قطاع الشؤون الاجتماعية – إدارة شؤون اللاجئين والمغتربين والهجرة) على الأهمية القصوى لتنفيذ أهداف الاتفاق العالمي بشأن اللاجئين، والذي يسعى بالدرجة الأولى إلى تفعيل مبادئ تقاسم الأعباء والمسؤوليات الدولية.
وأشارت الجامعة إلى أن هذا التفعيل يعد الركيزة الأساسية لتعزيز حماية ومساعدة اللاجئين، وتقديم الدعم الحقيقي والمستدام للبلدان والمجتمعات العربية المضيفة التي تتحمل العبء الأكبر نيابة عن المجتمع الدولي.
تداعيات الصراعات الإقليمية على الفئات الهشة
وفي بيان رسمي أصدرته بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، أوضحت الأمانة العامة أن تزايد وتيرة الصراعات الإقليمية في المنطقة، وإن لم تؤدِ بشكل مباشر وفوري إلى خروج تدفقات جديدة وضخمة من اللاجئين في بعض المسارات، إلا أنها تؤثر بصورة بالغة وعميقة على الأوضاع المعيشية والإنسانية للاجئين والنازحين المتواجدين بالفعل داخل المنطقة العربية، بوصفهم من ضمن أكثر الفئات هشاشة وضعفاً في المجتمع.
وحذر البيان من أن مثل هذه الأحداث المتلاحقة من المتوقع جداً أن تلقي بظلالها القاتمة على حركة التنقل البشري من وإلى المنطقة العربية بصفة عامة خلال المرحلة المقبلة.
قضية فلسطين والأونروا: خط أحمر
وجددت الجامعة العربية التأكيد مراراً وتكراراً على الثوابت القومية، معلنة أن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي جوهر القضية الفلسطينية والقلب النابض لها.
وشددت على الرفض العربي القاطع والمطلق لأي شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه أو داخلها، معتبرة ذلك جريمة وتصفية ممنهجة للقضية.
وفي هذا السياق، أبرز البيان الدور الحيوي والركين الذي تلعبه وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا)، مؤكداً أنه دور لا بديل له ولا يمكن الاستغناء عنه.
ودعت الجامعة إلى ضرورة تقديم الدعم المالي والسياسي والقانوني للوكالة لتمكينها من القيام بولايتها الممنوحة لها بموجب قرار إنشائها الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (302) لعام 1949 في مناطق عملياتها الخمس.
وأعلنت الجامعة رفضها الحاسم لأي محاولات أو إجراءات مشبوهة تستهدف تقليص دور الوكالة، أو إلغاءها، أو استبدالها، أو حتى محاولة تغيير تعريف اللاجئ الفلسطيني ووضعه القانوني المستقر دولياً.
وحذرت الجامعة العربية من العواقب الوخيمة والخطيرة التي قد تترتب على المخططات الإسرائيلية الخبيثة لتهجير الفلسطينيين من أرضهم، مؤكدة أن تداعيات هذا الأمر الكارثي لن تتوقف عند حدود المنطقة العربية فحسب، بل ستمتد لتضرب استقرار المناطق المحيطة بها والعالم بأسره.
دعوة للمجتمع الدولي
واختتمت الجامعة بيانها بدعوة المجتمع الدولي والجهات المانحة لمواصلة تقديم الدعم المالي واللوجيستي اللازم والمستدام إلى المنظمات الإنسانية المتخصصة، وعلى رأسها وكالة “الأونروا” والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، واللجان الوطنية المعنية بالدول العربية، مع إيلاء اهتمام خاص للمنطقة العربية التي عانت –ولا تزال تعاني– منذ عقود طويلة من تحديات جسيمة مرتبطة باستقبال واستضافة ملايين اللاجئين والنازحين.










