في بيان صدر بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، حذرت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلة في قطاع الشؤون الاجتماعية (إدارة شؤون اللاجئين والمغتربين والهجرة)، من تفاقم أزمة النزوح في السودان، واصفة إياها بأنها واحدة من بين الأسوأ على مستوى العالم حاليا.
أرقام مفزعة للنزوح القسري
وأوضحت الجامعة العربية، استنادا إلى بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أن الصراعات والظروف القاسية أدت إلى فرار أكثر من 4 ملايين لاجئ سوداني إلى الدول المجاورة.
وفي سياق مواز، سجلت الأمانة العامة معاناة مضاعفة لأكثر من 800 ألف لاجئ كانوا يقيمون داخل السودان، حيث اضطروا قسرا للعودة إلى ديارهم رغم استمرار المخاطر والظروف الصعبة التي دفعتهم للجوء أساسا.
وبالإضافة إلى هؤلاء، لا يزال هناك حوالي 7.6 مليون شخص نازحين داخليا داخل الحدود السودانية، في ظروف إنسانية بالغة التعقيد.
دعوة لدعم الدول المضيفة ومبدأ تقاسم الأعباء
وفي إطار تأكيدها على المسؤولية المشتركة، دعت الأمانة العامة إلى ضرورة تكثيف الدعم العربي والدولي للدول المجاورة للسودان التي تتحمل أعباء متزايدة نتيجة استضافتها لأعداد كبيرة من اللاجئين السودانيين، وعلى رأسها جمهورية مصر العربية.
وشدد البيان على أهمية تقديم الدعم اللازم لضمان استدامة الخدمات الأساسية المقدمة لهؤلاء اللاجئين، وتخفيف الضغط عن المجتمعات المستضيفة.
كما جددت الجامعة العربية التزامها بالدعوة إلى التنفيذ الفعلي لأهداف “الاتفاق العالمي بشأن اللاجئين”، الذي يهدف في جوهره إلى تفعيل مبادئ تقاسم الأعباء والمسؤوليات الدولية.
وأكدت الجامعة أن تحسين مستويات حماية اللاجئين وتقديم المساعدة الكافية لهم لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدعم البلدان والمجتمعات المضيفة، بما يضمن صون كرامة النازحين وتلبية احتياجاتهم الإنسانية العاجلة في ظل هذه الأزمة غير المسبوقة التي يعيشها الشعب السوداني.
يأتي البيان كرسالة تحذيرية للمجتمع الدولي بضرورة التحرك الفوري لتدارك الأوضاع الإنسانية المتردية، ومنع انهيار النظم الخدمية في الدول المضيفة التي فتحت أبوابها لملايين الفارين من نيران الصراع في السودان.










