في خطوة تعكس الحراك الدبلوماسي المكثف لتعزيز الاستقرار الإقليمي، أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان محادثة هاتفية مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، أكد خلالها دعم أنقرة الكامل للجهود الرامية إلى إنهاء العملية التفاوضية بين طهران وواشنطن بصورة سلمية ومستدامة.
دعم تركي لاتفاق التهدئة
أوضحت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، في بيان أعقب الاتصال، أن الرئيس أردوغان رحب بالاتفاق الأخير الذي توصل إليه الطرفان الإيراني والأمريكي، معربا عن استعداد تركيا لتقديم كافة أشكال الدعم اللازم لإتمام هذه العملية التفاوضية بنجاح.
وشدد أردوغان على أن “اتخاذ تدابير لتعزيز السلام الإقليمي يعد ضرورة قصوى”، مشيرا إلى التزام تركيا الراسخ بالعمل في هذا الاتجاه.
كما أطلق الرئيس التركي تحذيرا ضمنيا بضرورة “توخي اليقظة تجاه الأطراف التي تسعى لتعطيل المفاوضات” وإفشال التفاهمات الدبلوماسية الهشة.
رؤية أنقرة لمستقبل الحوار الإقليمي
وفي رؤيته للمرحلة المقبلة، دعا أردوغان إلى الإسراع في تعزيز الحوار الإقليمي وتكثيف التواصل بين دول المنطقة، مؤكدا أن تطبيع العلاقات وتوسيع نطاق التعاون بين الدول الإسلامية هو السبيل الأمثل لضمان التنمية والاستقرار المشترك.
الموقف الإيراني: الدبلوماسية وتوسيع مظلة السلام
من جانبه، استعرض الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان موقف بلاده، مؤكدا جاهزية طهران لمواصلة المسار الدبلوماسي ضمن أطر القانون الدولي. وشدد بزشكيان على أن إيران لم تكن يوما الطرف البادئ بالحرب، محملا الولايات المتحدة وإسرائيل المسؤولية الأساسية عن التصعيد العسكري الأخير.
وأشاد الرئيس الإيراني بالدور الإيجابي الذي لعبته دول إسلامية، على رأسها باكستان وتركيا، في التوصل إلى التفاهمات الراهنة، داعيا في الوقت ذاته إلى توسيع مظلة السلام لتشمل لبنان وقطاع غزة، ووقف الانتهاكات العسكرية الإسرائيلية.
آفاق التعاون الاقتصادي الثنائي
كما تطرق بزشكيان إلى التداعيات الاقتصادية للحرب الأخيرة على العلاقات الثنائية، مبديا حرص بلاده على تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة لتسريع التعاون التجاري والاقتصادي مع أنقرة.
الأهمية الاستراتيجية للتواصل
تكتسب هذه المحادثة أهميتها في ظل التطورات الحساسة التي تشهدها المفاوضات الجارية في سويسرا، والتي تهدف إلى تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة مؤخرا لإنهاء النزاع العسكري ورفع الحصار البحري وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وتؤكد هذه التحركات بروز دور تركيا كلاعب دبلوماسي محوري يسعى إلى تثبيت قواعد التهدئة، بالتزامن مع الدعم الإقليمي الواسع الذي حظي به الاتفاق من دول فاعلة كالمملكة العربية السعودية، مصر، قطر، وباكستان.










