نشطاء ومنظمات مدنية يربطون بين مكافحة التمييز والدفاع عن الحقوق الفلسطينية قبل أشهر من الانتخابات الفرنسية
باريس – المنشر الاخبارى
شهدت العاصمة الفرنسية باريس تظاهرة واسعة ضد العنصرية والتمييز، شارك فيها نشطاء ونقابات عمالية ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات سياسية، في رسالة جماعية تؤكد رفض خطاب الكراهية وصعود التيارات اليمينية المتطرفة في فرنسا.
وجاءت الفعالية في ظل تصاعد المخاوف من تنامي نفوذ حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف، الذي تشير استطلاعات الرأي إلى تقدمه قبل أقل من عام على الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في البلاد.
وأكد المشاركون أن الهدف من التحرك هو الدفاع عن قيم المساواة والتعايش الاجتماعي ومواجهة جميع أشكال التمييز، مشددين على أن العنصرية لا مكان لها في المجتمع الفرنسي.
وقالت الناشطة لينا باستيان إن السنوات الأخيرة شهدت مظاهر متزايدة من العنصرية في فرنسا، معتبرة أن الدفاع عن الحقوق الأساسية والكرامة الإنسانية يتطلب مواصلة التحركات الشعبية والضغط المجتمعي.
من جانبه، أكد الناشط نوري بوغازي أن المرحلة الحالية تفرض على المعارضين لليمين المتطرف رفع أصواتهم بشكل أكبر، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، مشيراً إلى أن المشاركة الكبيرة في التظاهرة تعكس حجم القلق الشعبي من التحولات السياسية المحتملة.
وشهدت المسيرة حضوراً لافتاً لمؤيدي القضية الفلسطينية، الذين اعتبروا أن النضال ضد العنصرية والتمييز يرتبط بشكل مباشر بالدفاع عن حقوق الفلسطينيين ومناهضة ما وصفوه بسياسات الفصل والاضطهاد.
ورفع المشاركون شعارات تطالب بوقف الدعم السياسي والاقتصادي لإسرائيل، داعين الحكومة الفرنسية والاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه الانتهاكات بحق الفلسطينيين.
وقال أحد المتظاهرين إن استمرار الحرب والانتهاكات في الأراضي الفلسطينية يجعل من الضروري إبقاء القضية حاضرة في مختلف التحركات الحقوقية والإنسانية داخل أوروبا، مؤكداً أن العدالة لا يمكن أن تكون انتقائية.
كما انتقد مشاركون ما اعتبروه تقاعساً فرنسياً وأوروبياً في التعامل مع الملف الفلسطيني، معتبرين أن الدفاع عن حقوق الإنسان يجب أن يشمل جميع الشعوب دون استثناء.
ويأتي التحرك وسط جدل متصاعد داخل فرنسا حول قضايا الهجرة والهوية الوطنية والاندماج، وهي ملفات أصبحت محوراً رئيسياً في الخطاب السياسي للأحزاب اليمينية، ما أثار مخاوف من تزايد مظاهر التمييز ضد الأقليات والمهاجرين.
ويرى منظمو التظاهرة أن الإقبال الكبير على المشاركة يعكس تمسك شريحة واسعة من الفرنسيين بقيم الديمقراطية والمساواة، كما يؤكد رفضهم لمحاولات استغلال المخاوف الاقتصادية والاجتماعية لنشر الخطاب العنصري أو تعزيز الانقسام داخل المجتمع.











