واشنطن تؤكد دعم سيادة بيروت وتعزيز الجيش اللبناني وتلوّح بمسار دبلوماسي متجدد مع طهران.
واشنطن- المنشر_الاخباري
أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن السبب الرئيسي لوجود إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية يعود إلى الهجمات التي يشنها حزب الله، مشدداً على أن هذا الواقع الأمني المعقّد يفرض، من وجهة نظر واشنطن، ضرورة التعامل مع جذور التوتر وليس فقط نتائجه.
وأوضح روبيو في تصريحات صحفية أن الولايات المتحدة تضع في أولوياتها دعم الحكومة اللبنانية في فرض سيادتها الكاملة على جميع أراضي البلاد، مؤكداً أن استقرار لبنان يرتبط بشكل مباشر بقدرة مؤسساته الرسمية، وعلى رأسها الجيش، على بسط سلطتها ومنع أي قوى مسلحة من العمل خارج إطار الدولة.
وأضاف أن واشنطن تعمل على مساندة الجيش اللبناني وتطوير قدراته العسكرية والأمنية، باعتباره الجهة الشرعية المسؤولة عن حماية الحدود الداخلية والخارجية، مشيراً إلى أن تعزيز هذه القدرات يمثل حجر الأساس في أي تسوية مستقبلية تخص الوضع في جنوب لبنان.
وفي ما يتعلق بالترتيبات الميدانية في الجنوب، أشار روبيو إلى أن إنشاء ما وصفها بـ”المناطق النموذجية” لا يزال قيد النقاش والتخطيط، موضحاً أن تنفيذ هذا النوع من الإجراءات يحتاج إلى وقت وآليات معقدة دون الدخول في تفاصيل إضافية حول طبيعتها أو أهدافها الدقيقة.
كما تطرق الوزير الأميركي إلى الملف الإيراني، معلناً أن الفريق التقني الأميركي سيعود إلى استئناف المفاوضات مع طهران في 30 يونيو/حزيران الجاري، في خطوة تعكس استمرار المسار الدبلوماسي بين الجانبين رغم التوترات السياسية والأمنية المتصاعدة في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل حراك دبلوماسي أميركي أوسع يهدف إلى احتواء أزمات الشرق الأوسط عبر مسارات تفاوضية متعددة، تشمل لبنان وإيران بشكل متوازٍ، في محاولة لتحقيق تهدئة تدريجية في أكثر من ساحة ملتهبة.
ويرى مراقبون أن ربط روبيو بين الوضع في لبنان والملف الإيراني يعكس مقاربة أميركية تعتبر أن استقرار المنطقة لا يمكن فصله بين الجبهات المختلفة، خصوصاً في ظل التشابك القائم بين الفاعلين الإقليميين وتعدد ساحات الصراع.










