وزير الخارجية الأوكراني: تعازٍ رسمية ومساندة للمتضررين وسط ارتفاع حصيلة الضحايا واستمرار عمليات البحث والإنقاذ
كييف – المنشر_الاخباري
أعربت أوكرانيا، اليوم الخميس، عن تضامنها الكامل مع الشعب الفنزويلي، عقب الزلزالين المزدوجين اللذين ضربا البلاد مساء الأربعاء، وأسفرا عن مقتل 164 شخصاً على الأقل وإصابة أكثر من 900 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، وفق حصيلة أولية أعلنتها السلطات الفنزويلية، في وقت تتواصل فيه عمليات البحث والإنقاذ تحت أنقاض المباني المنهارة وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحايا خلال الساعات والأيام المقبلة.
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا، في بيان رسمي، إن بلاده “تقدم خالص التعازي لأسر الضحايا”، مؤكداً أن أوكرانيا تقف إلى جانب الشعب الفنزويلي في هذه الكارثة الإنسانية الكبرى، وتدعم كل الجهود الدولية الرامية إلى إنقاذ الأرواح والتخفيف من آثار الزلزال.
وأضاف سيبيغا أن “الأيام المقبلة ستكون حاسمة في عمليات الإنقاذ”، مشيراً إلى أن فرق الطوارئ في فنزويلا تواجه تحديات كبيرة بسبب حجم الدمار والانهيارات الواسعة التي طالت مبانٍ سكنية وبنى تحتية رئيسية في العاصمة كاراكاس ومناطق أخرى متضررة.
وأكد الوزير الأوكراني أن بلاده على استعداد لتقديم الدعم الإنساني في إطار الجهود الدولية، مشدداً على أهمية التنسيق بين الدول والمنظمات الإنسانية لضمان وصول المساعدات بسرعة إلى المناطق المنكوبة، وتوفير الدعم الطبي والإغاثي العاجل للمتضررين.
ويأتي الموقف الأوكراني ضمن سلسلة مواقف دولية متسارعة أعربت عن قلقها إزاء الكارثة الطبيعية التي ضربت فنزويلا، حيث أعلنت عدة دول استعدادها لإرسال فرق إنقاذ ومساعدات طبية ولوجستية للمساهمة في عمليات البحث عن ناجين وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض.
وفي السياق ذاته، أعلنت الحكومة السويسرية إرسال فريق إنقاذ متخصص يضم 80 منقذاً محترفاً، و8 كلاب مدربة على البحث عن العالقين، بالإضافة إلى 18 طناً من المعدات الثقيلة وأجهزة الإنقاذ، وذلك بهدف دعم فرق الطوارئ الفنزويلية في عملياتها الميدانية. وأكدت السلطات السويسرية أن هذه الخطوة تأتي استجابة عاجلة لحجم الكارثة، وضمن التزاماتها الإنسانية الدولية.
كما تتواصل عمليات تقييم الأضرار في فنزويلا، وسط تقارير عن انهيار عشرات المباني السكنية وتضرر واسع في شبكات الطرق والكهرباء والاتصالات، الأمر الذي يعرقل جهود الوصول إلى بعض المناطق المتضررة، خصوصاً في الأحياء المكتظة بالسكان.
وتعمل فرق الإنقاذ المحلية بدعم من متطوعين ومؤسسات مدنية على مدار الساعة في محاولة للعثور على ناجين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من وقوع المزيد من الهزات الارتدادية التي قد تزيد من حجم الخسائر البشرية والمادية.
ويُنظر إلى هذا الزلزال على أنه من أقوى الهزات التي تضرب فنزويلا خلال السنوات الأخيرة، حيث بلغت قوته 7.2 و7.5 درجات على مقياس ريختر، وفق هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، ما تسبب في حالة من الذعر العام وإخلاء واسع للمباني السكنية والمرافق العامة.
وفي ظل استمرار الكارثة، تتجه الأنظار إلى الاستجابة الدولية خلال الأيام المقبلة، والتي يُتوقع أن تشمل إرسال مزيد من فرق البحث والإنقاذ والمساعدات الإنسانية، في محاولة لاحتواء آثار الزلزال ودعم الحكومة الفنزويلية في مواجهة واحدة من أصعب الكوارث الطبيعية في تاريخها الحديث.










