ليزلي غروف تنفي معرفتها بشبكة الاتجار الجنسي وتصف إبستين بـ“محترف التلاعب”
واشنطن – المنشر_الاخباري
في أول إفادة علنية موسعة لها أمام الكونغرس الأمريكي، نفت ليزلي غروف، المساعدة التنفيذية السابقة لرجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين، علمها بأي من الجرائم الجنسية أو أنشطة الاتجار الجنسي التي ارتبطت باسمه، مؤكدة أنها لم تكن على دراية بما كان يُمارس خلف الكواليس خلال سنوات عملها الطويلة معه.
وبحسب تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال”، أدلت غروف بشهادتها أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي في جلسة عُقدت يوم 9 يونيو/حزيران، ونُشرت تفاصيلها لاحقًا، حيث أوضحت أنها عملت مع إبستين بين عامي 2001 و2019، وكانت تتولى مهام إدارية وتنظيمية متنوعة.
وخلال الإفادة، قالت غروف إنها كانت تتولى تنظيم مواعيد “جلسات التدليك” الخاصة بـجيفري إبستين، لكنها لم ترَ في ذلك أي مؤشرات مريبة في حينه، مشيرة إلى أن طبيعة عمله كانت تتسم بكثرة الاتصالات والعلاقات الواسعة.
وأضافت أنها كانت تتلقى أسماء وأرقامًا مباشرة من إبستين لترتيب المواعيد، مؤكدة أنها لم تتعامل بشكل مباشر مع معظم النساء اللاتي كن ضمن الدائرة المحيطة به، ولم تتلقَ منهن أي إشارات توحي بوجود استغلال أو إكراه.
كما نفت غروف علمها بوجود أي نشاط غير قانوني، ورفضت ما ورد في شهادات بعض الناجيات اللواتي أشرن إلى أنها ربما كانت على دراية بما يجري، مؤكدة أنها لم تتلق أي بلاغ أو شكوى خلال فترة عملها معه.
وفي جزء آخر من شهادتها، تطرقت إلى تنظيم رحلات وسفر وإقامة لنساء كن يُوصفن داخل ملفات إبستين بأنهن “مساعدات سفر”، مشيرة إلى أنها كانت تعتقد أنهن يعملن كمساعدات شخصية يرافقنه خلال تنقلاته الدولية، دون علمها بأن بعضهن ظهر لاحقًا ضمن ضحايا قضايا الاتجار الجنسي.
كما تحدثت عن رسائل إلكترونية ووثائق أُدرجت ضمن التحقيقات، أظهرت قيامها بإعادة توجيه صور لنساء إلى إبستين، لكنها قالت إن ذاكرتها لا تتذكر تفاصيل تلك الوقائع، مرجحة أن ذلك كان ضمن ترتيبات العمل المعتادة.
وفي إفادتها، وصفت غروف رئيسها السابق بأنه “بارع في التلاعب وإخفاء الحقيقة”، مؤكدة أنه كان يعزل المقربين عنه ويمنعهم من معرفة تفاصيل حياته الخاصة، ما جعل من الصعب على من حوله إدراك طبيعة نشاطه الحقيقي.
وتأتي هذه الشهادة في إطار التحقيقات البرلمانية المستمرة في الولايات المتحدة بشأن شبكة إبستين، التي لا تزال تثير جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والقانونية، رغم مرور سنوات على وفاته داخل محبسه عام 2019.
ويرى مراقبون أن استمرار الاستماع لشهادات مساعديه السابقين يعكس محاولة لتفكيك شبكة العلاقات المعقدة التي أحاطت به، وفهم مدى اتساع دائرة المعرفة أو التواطؤ داخل محيطه الشخصي والمهني.










