زعيم جماعة أنصار الله يعتبر نتائج المواجهة الأخيرة “انتصارًا لمحور المقاومة”، ويحذر من تحركات إسرائيلية قرب باب المندب
صنعاء – المنشر_الاخباري
أكد زعيم جماعة أنصار الله اليمنية، عبد الملك الحوثي، أن إيران حققت ما وصفه بـ”انتصار كبير” في المواجهة الأخيرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، معتبرًا أن نتائجها تمثل مكسبًا استراتيجيًا لمحور المقاومة، ومؤكدًا في الوقت نفسه استمرار دعم جماعته لقطاع غزة، مع التحذير من أي تحركات إسرائيلية في منطقة البحر الأحمر.
وقال الحوثي، في كلمة ألقاها الخميس خلال فعالية لإحياء ذكرى عاشوراء في العاصمة اليمنية صنعاء، إن ما حققته إيران في المواجهة الأخيرة “ليس انتصارًا لطهران وحدها، وإنما انتصار لمحور المقاومة بأكمله”، مشيرًا إلى أن الجمهورية الإسلامية تمكنت من الصمود رغم التحديات والخسائر التي صاحبت التصعيد العسكري.
وأضاف أن مذكرة التفاهم الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة تمثل، من وجهة نظره، دليلاً على نجاح طهران في فرض معادلة جديدة في المنطقة، معتبرًا أن الضغوط العسكرية والسياسية لم تنجح في تحقيق أهدافها.
وشدد الحوثي على أن جماعته ستواصل دعم الفلسطينيين في قطاع غزة، مؤكدًا أن اليمن “لن يتردد في أداء واجبه” إذا شهدت الساحة الفلسطينية أي تصعيد جديد، وأن موقف صنعاء من القضية الفلسطينية “ثابت ولن يتغير”.
وفي الشأن الإقليمي، حذر الحوثي من تحركات إسرائيلية قال إنها تستهدف ترسيخ وجود عسكري بالقرب من مضيق باب المندب، عبر تعزيز علاقاتها مع “أرض الصومال”، معتبرًا أن أي وجود إسرائيلي في تلك المنطقة يمثل تهديدًا مباشرًا لأمن البحر الأحمر وخليج عدن.
وأضاف أن جماعته تتابع التطورات في المنطقة عن كثب، داعيًا الدول المطلة على البحر الأحمر إلى تنسيق مواقفها لمواجهة ما وصفه بـ”التمدد الإسرائيلي”، مؤكدًا أن جماعته ستتعامل مع أي تطورات “في الوقت المناسب”.
كما دعا الحوثي إلى تعزيز الجبهة الداخلية في اليمن، والاستمرار في برامج التعبئة والتدريب العسكري، مؤكدًا أن قوة اليمن وقدرته على دعم القضايا الإقليمية ترتبطان بوحدة الداخل وتعزيز القدرات الدفاعية.
وتأتي تصريحات الحوثي في ظل استمرار التوترات الإقليمية، عقب المواجهة العسكرية الأخيرة بين إيران وإسرائيل، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التهدئة، إلى جانب استمرار الحرب في قطاع غزة، والتنافس المتصاعد على النفوذ في البحر الأحمر والممرات البحرية الاستراتيجية.
ويرى مراقبون أن تصريحات الحوثي تعكس استمرار اصطفاف جماعة أنصار الله إلى جانب إيران في القضايا الإقليمية، كما تؤكد تمسك الجماعة بخطابها الداعم للفصائل الفلسطينية، في وقت تشهد فيه المنطقة إعادة رسم لتوازنات القوى عقب التصعيد العسكري الأخير.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة في ظل المخاوف الدولية من اتساع رقعة التوتر في البحر الأحمر، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية للتجارة العالمية، مع استمرار التحذيرات من انعكاسات أي تصعيد جديد على أمن الملاحة وسلاسل الإمداد الدولية.










