كاراكاس – تتواصل المأساة في فنزويلا مع تعرض سواحل منطقة “أراجوا” لهزة أرضية جديدة اليوم السبت، بلغت قوتها 5.6 درجة على مقياس ريختر، وفقاً لما أعلنه المركز الأوروبي المتوسطي لرصد الزلازل. تأتي هذه الهزة لتضاعف من حدة التوتر في بلدٍ لا يزال يلملم جراحه من زلزالين متتاليين ضربا البلاد فجر الخميس الماضي، كان أشدهما بقوة 7.5 درجة، وهو ما يصنف كأقوى نشاط زلزالي تشهده البلاد منذ قرن كامل.
أرقام مفجعة وعمليات إنقاذ مستمرة
أعلن رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية، خورخي رودريجيز، في تصريح بثه التلفزيون الحكومي، عن ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 1430 قتيلاً، مع تسجيل 3200 إصابة بجروح متفاوتة الخطورة. كما كشفت البيانات الرسمية عن تشريد نحو 3100 شخص فقدوا منازلهم، بينما لا تزال فرق الإنقاذ المدعومة بفرق إغاثة دولية تعمل على مدار الساعة للبحث عن ناجين تحت الأنقاض.
في سياق متصل، حذر مسؤول في الأمم المتحدة من أن التقديرات الحالية قد تكون أقل من الواقع، مشيراً إلى وجود أكثر من 50 ألف شخص في عداد المفقودين، مما يثير مخاوف جدية من احتمالية ارتفاع حصيلة الوفيات “بشكل كبير” في الساعات القادمة. وتتلقى أعداد كبيرة من المصابين الرعاية في مستشفيات ميدانية أقيمت على عجل، نظراً لتضرر المراكز الطبية التقليدية بفعل الهزات الارتدادية المتلاحقة.
دعوات لاستجابة دولية عاجلة
في ظل هذا الوضع الكارثي، تتصاعد الدعوات الدولية لتقديم دعم إنساني واقتصادي عاجل لفنزويلا. فالقدرات المحلية تبدو عاجزة عن احتواء التداعيات بمفردها، خاصة مع حجم الدمار الذي طال مساحات شاسعة.
وتعيش كاراكاس حالة من الحزن الوطني العميق، حيث يختلط صوت آليات رفع الأنقاض بنداءات الاستغاثة، بينما يحاول الخبراء بالتعاون مع الحكومة وضع خارطة طريق لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في واحدة من أصعب الكوارث التي شهدتها منطقة أمريكا اللاتينية في العقد الحالي، وسط حالة من الترقب والحذر من هزات ارتدادية جديدة قد تزيد من تعقيد المشهد الإنساني والاقتصادي المتدهور أصلاً.











