سيول – شهدت الأجواء الإقليمية توتراً جديداً اليوم السبت، حيث أعلن الجيش الكوري الجنوبي عن رصد دخول نحو 10 طائرات عسكرية روسية وصينية إلى منطقة تحديد الدفاع الجوي (KADIZ) الخاصة بكوريا الجنوبية، في خطوة أثارت تحركات عسكرية احترازية فورية من قبل سيول.
تفاصيل الاختراق الجوي
وأوضحت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية أن الطائرات، التي ضمت قاذفات ومقاتلات، دخلت وخرجت من منطقة الدفاع الجوي في البحار الشرقية والجنوبية بالتتابع لمدة استمرت قرابة أربع ساعات، بدأت في تمام الساعة 8:30 صباحاً. وأكد البيان أن الطائرات لم تنتهك المجال الجوي السيادي لكوريا الجنوبية، وهو مفهوم يختلف قانونياً عن منطقة تحديد الدفاع الجوي التي تعد خطاً تعسفياً لغرض الإنذار المبكر.
وأشارت التحليلات العسكرية إلى أن التحركات شملت توغل الطائرات الصينية في منطقة “إيودو” أثناء توجهها جنوباً، بينما نشطت الطائرات الروسية في منطقة البحر الشرقي، قبل أن تلتقي القوتان لإجراء تدريبات مناورة مشتركة.
إجراءات تكتيكية واستجابة كورية
بمجرد رصد اقتراب التشكيلات الأجنبية من المنطقة، بادرت القوات الجوية الكورية الجنوبية إلى تعقبها بدقة قبل دخولها منطقة الدفاع الجوي، ونشرت مقاتلاتها لتنفيذ “تدابير تكتيكية” استعداداً لأي طارئ. ورغم البيان المقتضب لهيئة الأركان الذي لم يشر إلى وقوع اشتباكات، إلا أن هذا الاستجابة تعكس حرص سيول على إرسال رسالة حزم تجاه أي اختراق غير مُخطر مسبقاً.
خلفية جيوسياسية متوترة
تعتبر هذه الحادثة هي الأولى من نوعها منذ ديسمبر الماضي، وتأتي في إطار ممارسة دأبت عليها موسكو وبكين منذ عام 2019 بإرسال طائرات عسكرية إلى منطقة (KADIZ) مرة أو مرتين سنوياً بذريعة التدريبات المشتركة.
ورغم أن الممارسة الدولية تقتضي تقديم خطط طيران وإخطار مسبق عند دخول هذه المناطق، إلا أن روسيا لا تعترف بالسيادة الكورية على منطقة (KADIZ)، مدعية عدم استنادها للقانون الدولي، بينما تشهد منطقة “إيودو” تداخلاً مستمراً في المصالح الجوية بين سيول وبكين.
وتشير المعطيات إلى أن هذه الطلعات هي جزء من مناورات جوية مشتركة تجريها الدولتان، والتي شهدت وتيرتها ارتفاعاً ملحوظاً منذ عام 2022.
وتدير الصين وروسيا تدريبات عسكرية دورية منذ عام 2003 شملت كافة الصنوف البرية والبحرية والجوية، مما يعزز حضور البلدين في منطقة شرق آسيا ويزيد من تعقيد المشهد الأمني الإقليمي، حيث تظل منطقة (KADIZ) نقطة احتكاك جوي متكررة تتطلب مراقبة مستمرة من الدفاعات الكورية الجنوبية.










