تتجه أنظار الجماهير المصرية والعالمية نحو الملاعب الأمريكية، حيث يترقب الجميع مواجهة مفصلية تجمع بين منتخب مصر ونظيره الأسترالي يوم الجمعة المقبل، ضمن منافسات دور الـ32 لبطولة كأس العالم 2026. وتأتي هذه المباراة بعد أن نجح “الفراعنة” في تحقيق إنجاز تاريخي بتجاوز دور المجموعات لأول مرة في تاريخهم، مما رفع سقف الطموحات إلى عنان السماء.
توقعات “فوكس سبورت”: صلاح والسيناريو الصعب
سلطت شبكة “فوكس سبورت” العالمية الضوء على حالة الترقب التي تسبق اللقاء، متسائلة عن مدى جاهزية النجم محمد صلاح، الذي أثار قلق الجماهير بطلبه الخروج في الدقيقة 57 من مباراة إيران الأخيرة نتيجة إجهاد بدني. وفي تحليلها للمباراة، توقعت الشبكة أن يكون اللقاء في غاية الصعوبة، مشيرة إلى أن الفراعنة يسعون لكسر عقدة الدور الأول والوصول إلى دور الـ16 لأول مرة في تاريخهم.
وفي مفاجأة قد تحمل الكثير من الحذر، توقعت الشبكة انتصار المنتخب المصري بصعوبة بالغة بهدف نظيف، مؤكدة أن الحسم قد يتأجل إلى الأشواط الإضافية، في ظل التوازن الكبير بين الفريقين. ولم تتوقف توقعات الشبكة عند حدود مباراة أستراليا، بل رسمت خارطة طريق محتملة، متوقعة فوز الأرجنتين على الرأس الأخضر بهدفين دون رد في مباراتهما بدور الـ32، وهو ما يعني مواجهة كلاسيكية مرتقبة بين مصر و”راقصي التانجو” في دور الـ16 حال نجاح الطرفين في عبور اختباراتهما.
“ذا أثلتيك” ترصد أداء الفراعنة
من جانبها، نشرت شبكة “ذا أثلتيك” العالمية تقييماً شاملاً لأداء المنتخبات الـ32 التي ضمنت مقاعدها في الأدوار الإقصائية. وفي تصنيفها الخاص، وضعت الشبكة المنتخب المصري في المركز التاسع عشر، وهو تقدم ملحوظ يعكس التطور الميداني للفراعنة، مقارنة بمركزهم السادس والعشرين في تصنيف “فيفا” الدولي.
وتعليقاً على مسيرة مصر في دور المجموعات، أشارت الشبكة إلى أن منتخب مصر دخل الجولة الثالثة وهو يتصدر المجموعة السابعة، وكان قريباً من حسم الصدارة بعد تقدمه المبكر على إيران، إلا أن المباراة انتهت بالتعادل، ليتراجع الفراعنة إلى المركز الثاني بفارق الأهداف عن المنتخب البلجيكي الذي حقق فوزاً حاسماً على نيوزيلندا. ومع ذلك، رأت “ذا أثلتيك” أن هذا التراجع “ليس بالأمر الكارثي”، بل هو فرصة لإثبات الذات في الأدوار الإقصائية، رغم اعترافها بأن طريق التأهل نحو أدوار أبعد يمر عبر اختبارات صعبة جداً، أبرزها المواجهة المحتملة مع الأرجنتين.
فرنسا في الصدارة وطموحات المنتخبات
وعلى مستوى التصنيف العام للبطولة حتى الآن، وضعت “ذا أثلتيك” المنتخب الفرنسي في المركز الأول عالمياً بناءً على الأداء القوي في دور المجموعات، متبوعاً بالأرجنتين ثم إسبانيا، والبرازيل، وهولندا، وإنجلترا، وألمانيا، بينما حل المنتخب المغربي في المركز الثامن عالمياً، يليه كل من المكسيك وكولومبيا في المراكز العشرة الأولى.
هذه التصنيفات تعكس التنافسية العالية التي تشهدها نسخة 2026، حيث أظهرت المنتخبات مستويات متقاربة، مما يجعل من التوقعات مهمة محفوفة بالمخاطر. ومع انطلاق الأدوار الإقصائية اليوم، تبقى كل الاحتمالات مفتوحة، وتظل آمال المصريين معلقة على أقدام “الملك” صلاح ورفاقه لتجاوز عقبة أستراليا وكتابة فصل جديد في تاريخ الكرة المصرية، فهل تنجح مصر في إحراج الكبار ومواصلة الحلم نحو دور الـ16 وما بعده؟ الأيام القليلة المقبلة ستحمل الإجابة على أرضية الميدان في الولايات المتحدة.










