في تصعيد أمني خطير قبيل أيام من انطلاق انتخابات عام 2027، شهدت مدينة سالونيك اليونانية ليلة دامية إثر سلسلة من الهجمات المتزامنة استهدفت منازل وممتلكات ثلاثة من كبار مسؤولي حزب “الديمقراطية الجديدة” الحاكم.
الهجمات التي نفذت باستخدام الغاز وعبوات حارقة خلفت خمسة جرحى، بينهم حالة حرجة وضعت تحت التنفس الاصطناعي، مما دفع السلطات اليونانية إلى إحالة الملف فورا إلى شرطة مكافحة الإرهاب.
تسلسل الهجمات: استهداف منسق
بدأ مسلسل العنف في ساعة مبكرة من الفجر، حين انفجرت عبوة حارقة بدائية الصنع في شارع “كريستوفورو بيريفو” بمنطقة بيلايا.
ورغم أن الانفجار لم يخلف أضرارا مادية جسيمة، إلا أن رمزيته كانت واضحة؛ إذ استهدف المبنى السكني الذي يضم شققا يمتلكها “زيسيس يواكيموفيتش”، رئيس الحزب الحاكم.
وبعد دقائق معدودة، انتقلت شرارة الهجمات إلى شارع “تسيبانو” في منطقة تومبا، حيث قام مجهولون بوضع أسطوانة غاز عند مدخل مبنى سكني يقيم فيه “سافاس أناستاسيادس”، القيادي البارز في حزب الديمقراطية الجديدة، في محاولة واضحة لترويع المسؤولين الحزبيين قبيل الاستحقاق الانتخابي.
حريق متعمد وإصابات بليغة
لم تتوقف الهجمات عند هذا الحد، بل اتخذت منحى أكثر دموية في منطقة “شاريلو”، حيث أضرم المهاجمون النيران في مجموعة من السيارات والدراجات النارية المركونة. إحدى هذه المركبات كانت تعود للسياسية “أفروديتي نيستورا”، المنتمية للحزب نفسه.
وأسفر الحريق عن إصابة خمسة أشخاص بجروح واختناقات نتيجة استنشاق الغازات والأبخرة السامة، ونقل المصابون على وجه السرعة إلى مستشفى “أبقراط” في سالونيك لتلقي العلاج.
وأكدت المصادر الطبية أن بين الجرحى السيدة “نيستورا” ووالدتها، بينما وضعت حالة أحد المصابين تحت جهاز التنفس الاصطناعي نظرا لخطورة وضعه الصحي.
تحركات أمنية واستنفار سياسي
أثار هذا الاعتداء استنفارا أمنيا واسعا في البلاد، حيث تولى جهاز مكافحة الإرهاب رسميا التحقيق في ملابسات هذه الهجمات، للاشتباه في وجود دوافع سياسية تهدف إلى زعزعة الأمن قبيل الانتخابات.
وتسود حالة من القلق في الأوساط السياسية اليونانية من أن تكون هذه السلسلة من الهجمات بداية لموجة من العنف السياسي الرامي إلى التأثير على سير العملية الانتخابية.
وقد أدانت قيادات سياسية الحادث، مطالبة بضرورة الكشف الفوري عن الجناة وتوفير الحماية اللازمة للمرشحين والمسؤولين خلال هذه الفترة الحساسة، بينما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات حتى اللحظة.










