كشف الفريق ياسر الطودي، قائد قوات الدفاع الجوي، عن تحول الهجمات السيبرانية إلى ساحة صراع استراتيجية، مؤكداً امتلاك مصر منظومة تأمين سيبراني متطورة وبرامج وطنية لتشفير الاتصالات.
أكد الفريق ياسر الطودي، قائد قوات الدفاع الجوي للجيش المصري، أن العالم الرقمي بات ساحة رئيسية للصراعات الحديثة، مشيراً إلى أن الهجمات السيبرانية لم تعد مجرد تهديدات تقنية عابرة، بل أصبحت سلاحاً استراتيجياً يحدد مسار الحروب ويستهدف البنية التحتية الحيوية للدول.
وفي حوار شامل ببرنامج “مساء dmc” مع الإعلامي أسامة كمال، أوضح الفريق الطودي أن التقنيات الرقمية باتت تستخدم لشن هجمات إلكترونية ضد منظومات الدفاع الجوي، وأنظمة القيادة والسيطرة، وصولاً إلى القطاعات المدنية الحيوية مثل شبكات الكهرباء والبترول.
وأكد أن قوات الدفاع الجوي المصرية تولي اهتماماً قصوى لهذا الملف، حيث تم رفع وعي الأفراد وتدريبهم على إجراءات المجابهة، مع تعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع القطاع الخاص ودول شقيقة.
تأهيل الكوادر والتأمين السيبراني
وشدد قائد قوات الدفاع الجوي على أن القيادة العامة للقوات المسلحة تبنت استراتيجية طموحة لتأمين الفضاء السيبراني، تضمنت تأهيل كوادر متخصصة من الضباط، حصل عدد كبير منهم على درجات الماجستير والدكتوراه من أعرق المؤسسات التعليمية داخل وخارج مصر.
وأضاف: “لقد شكلت القوات المسلحة مجموعات عمل متخصصة في كافة الأسلحة لتأمين أنظمة الاتصالات ونقل المعلومات، مع الاعتماد على برامج وطنية وأنظمة تشفير متطورة لحماية السيادة الرقمية للدولة المصرية”.
إرث البطولات: من 30 يونيو 1970 إلى اليوم
وفي سياق الحديث عن تاريخ السلاح، أشار الفريق الطودي إلى أن يوم 30 يونيو يمثل ذكرى مجيدة في تاريخ العسكرية المصرية، وهو “عيد قوات الدفاع الجوي”.
وأوضح أن هذا التاريخ يخلد قدرة تجميعات الدفاع الجوي في عام 1970 على إسقاط أحدث طائرات العدو في ذلك الوقت من طراز “الفانتوم” و”السكاي هوك”، وهي المرة الأولى التي يتم فيها كسر “أسطورة الفانتوم”.
واستعرض الطودي محطات تاريخية هامة، مشيراً إلى أن الدفاع الجوي المصري تطور من وحدات مدفعية وأنوار كاشفة تأسست عام 1937، وصولاً إلى استقلال الدفاع الجوي كقوة رابعة ضمن القوات المسلحة بقرار جمهوري في 14 فبراير 1968، استجابة لدروس حرب 1967 التي أثبتت الحاجة الماسة لقيادة مستقلة للتعامل مع التهديدات الجوية.
“حائط الصواريخ”: ملحمة البناء والتضحية
وحول “حائط الصواريخ” الشهير، وصفه الفريق الطودي بأنه تجميع قتالي متنوع يجمع بين الصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات، تم إنشاؤه في ظروف معقدة وتحت نيران العدو، بفضل تضحيات رجال الدفاع الجوي والمهندسين.
وأكد أن بناء هذا الحائط كان الركيزة الأساسية التي مهدت للانتصارات اللاحقة، مشيراً إلى أن القوة الحالية للدفاع الجوي تعتمد على تكامل دقيق يضم عناصر الاستطلاع والإنذار المبكر، وحدات الصواريخ والمدفعية المتطورة، وعناصر الحرب الإلكترونية، ومراكز القيادة والسيطرة الآلية ذات المعايير الأمنية العالمية.
واختتم الفريق ياسر الطودي تصريحاته بالتأكيد على أن الدفاع الجوي المصري يواكب التطور التكنولوجي العالمي ببرامج وطنية، محافظاً على جاهزيته العالية لحماية سماء مصر في كافة الظروف.










