في ظل تصاعد التوترات في منطقة الخليج، كشفت تقارير عن دراسة ترامب لخيارات عسكرية ضد إيران مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز. تعرف على تفاصيل المفاوضات المتعثرة وموقف واشنطن من تهديدات طهران بفرض رسوم عبور.
كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس بعناية خياراته تجاه إيران، مفضلاً حالياً التريث وعدم الانجرار إلى حرب شاملة، رغم تلقيه تقارير عسكرية تتضمن خيارات متنوعة لـ “إنجاز المهمة”. وتشير المعطيات إلى أن ترامب يخشى أن تؤدي أي مغامرة عسكرية واسعة النطاق إلى تقويض الفرص المتبقية للتوصل إلى تسوية دبلوماسية تضمن تفكيك البرنامج النووي الإيراني.
تمديد دبلوماسي أم مواجهة محدودة؟
تشير المصادر إلى استعداد الإدارة الأمريكية لمنح فرصة إضافية للمفاوضات غير المباشرة الجارية في قطر، حتى ما بعد الموعد النهائي المحدد بـ 60 يوماً—والذي ينتهي في 18 أغسطس المقبل. وتعتمد استراتيجية واشنطن الحالية على تبني خيار “الضربات المحدودة” الموجهة ضد أهداف إيرانية كلما تم رصد انتهاكات لشروط الاتفاق المؤقت الساري، وهو النهج الذي تتبعه الإدارة مؤخراً للضغط على طهران دون الوصول إلى نقطة اللاعودة.
عقدة مضيق هرمز
تظل قضية مضيق هرمز—الشريان الحيوي الذي ينقل خُمس إمدادات الطاقة العالمية—محور الصراع. فبينما استؤنفت حركة الملاحة جزئياً بعد توقف أعقب اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير الماضي، تحاول طهران فرض واقع جديد. وقد صرح كبير المفاوضين الإيرانيين، محمد باقر قاليباف، بأن “السيادة على المضيق تعود لإيران وعمان”، مهدداً بفرض رسوم عبور عند انتهاء فترة الستين يوماً في منتصف أغسطس المقبل.
هذه التصريحات قوبلت برفض أمريكي قاطع، حيث أكد نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، في تصريحات إعلامية أن واشنطن لن تسمح لطهران بالتحكم في الممر المائي الدولي، قائلاً: “لن ينتهي الأمر بقيام الإيرانيين بجمع رسوم من السفن المارة”.
جمود سياسي ومفاوضات متعثرة
تأتي هذه الأنباء في وقت تعيش فيه المفاوضات حالة من الضبابية؛ إذ أعلنت إيران رفضها الاجتماع مع المبعوثين الأمريكيين الذين وصلوا للمنطقة مؤخراً. ويصر المسؤولون الإيرانيون على ضرورة تسوية بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم قبل أسبوعين، قبل الخوض في ملفات “أكثر تعقيداً” مثل القيود النووية.
هذا التباعد في المواقف يعكس فجوة عميقة حول الإطار الأولي للاتفاق، الذي يربط بين تخفيف القبضة الإيرانية على الممرات المائية وبين الحوافز المالية. ومع تبقي أسابيع قليلة على انتهاء المهلة المحددة، تظل المنطقة في حالة ترقب حذر، حيث يوازن ترامب بين استعراض القوة العسكرية وبين إمكانية تحقيق مكاسب سياسية عبر الدبلوماسية، بينما تواصل إيران التمسك بمطالبها المتعلقة بالسيادة على الممرات المائية، مما يضع مستقبل الاستقرار الإقليمي على حافة اختبار حاسم.










