أكد المهندس محمد عامر، رئيس هيئة السكك الحديدية، أن أسعار تذاكر القطارات في مصر لم تصل بعد إلى نصف سعر التكلفة الفعلية للتشغيل، وذلك رغم الزيادات الأخيرة التي تم إقرارها.
وأوضح عامر، خلال مداخلة هاتفية في برنامج “على مسئوليتي” مع الإعلامي أحمد موسى على قناة “صدى البلد”، أن الهيئة ملتزمة بتقديم خدماتها انطلاقا من بعد اجتماعي يغلب على الجانب الاقتصادي.
دعم حكومي مستمر للخطوط “غير الاقتصادية”
وأشار رئيس الهيئة إلى أن الدولة تواصل تقديم دعم سنوي للهيئة يصل إلى 5.5 مليار جنيه، مخصص لتغطية العجز في تشغيل الخطوط التي توصف بأنها “غير اقتصادية”، بالإضافة إلى دعم الاشتراكات.
وأكد أن قرار الدولة بالاستمرار في تشغيل هذه الخطوط يأتي رغم أن الخيار الأوفر اقتصاديا للهيئة كان من الممكن أن يكون وقف تشغيلها، إلا أن التزام الدولة بتقديم الخدمة للمواطنين يمنع هذا التوجه.
البعد الاجتماعي وتكلفة التشغيل
وفيما يخص أسعار التذاكر الحالية، كشف عامر أن الهيئة تحصل على ما يقرب من نصف تكلفة التشغيل الفعلي فقط، موضحا أن سعر التذكرة الذي يبلغ 28 جنيها يقابله تكلفة تشغيل حقيقية تصل إلى 56 جنيها.
ونفى عامر ما يتردد حول وصول أسعار تذاكر المسافات القصيرة إلى أرقام مرتفعة، مشددا على أن الزيادة الأخيرة التي بلغت 25% على هذه الخطوط لم تصل بالتذاكر إلى مستويات الـ 90 أو 100 جنيه كما يشاع.
البحث عن حلول تمويلية غير تقليدية
وأكد المهندس محمد عامر أن الهيئة، بصفتها كيانا اقتصاديا، تسعى بشكل حثيث للبحث عن مسارات تمويلية غير تقليدية لتعويض جزء من تكاليف التشغيل، وذلك لتقليل العبء عن ميزانية الدولة.
ومع ذلك، شدد على أن مراعاة البعد الاجتماعي تظل أولوية قصوى لا يمكن التنازل عنها، مما يضع الهيئة أمام معادلة صعبة بين ضرورة الاستدامة المالية وتوفير وسيلة نقل آمنة وبأسعار مدعومة لملايين الركاب يوميا. ويؤكد هذا التصريح استمرار الحكومة في دعم قطاع النقل الحيوي لضمان وصول الخدمة لمستحقيها بأسعار عادلة.








