المنظمة تؤكد أن محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات شرط أساسي لإنهاء الحرب في السودان، وتدعو إلى تعزيز حماية المدنيين ودعم جهود السلام
جنيف – المنشر_الاخباري
صعّدت منظمة العفو الدولية من تحذيراتها بشأن الحرب في السودان، مؤكدة أن نتائج تحقيقاتها الأخيرة تشير إلى ارتكاب قوات الدعم السريع جرائم قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، في ظل استمرار القتال وتفاقم الكارثة الإنسانية.
وقالت المنظمة إن ما وثقته من انتهاكات يمثل دليلًا جديدًا على حجم المأساة التي يعيشها المدنيون السودانيون، مشيرة إلى أن آلاف الأسر ما تزال عالقة في مناطق القتال، بينما تتزايد المخاوف من استمرار الهجمات على الأحياء السكنية والمرافق المدنية.
وأكدت أن أي مسار سياسي يهدف إلى إنهاء الحرب لن يكون قابلًا للاستمرار ما لم يترافق مع محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب التي ساهمت في إطالة أمد النزاع.
وشددت المنظمة على أن المجتمع الدولي مطالب بتكثيف جهوده لحماية المدنيين، وتعزيز آليات التحقيق والمساءلة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، خاصة في إقليم دارفور الذي يشهد واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
كما دعت الولايات المتحدة وشركاءها الدوليين إلى مواصلة دعم عمليات الإغاثة الإنسانية، وتمكين آليات العدالة الدولية، والعمل على بلورة مسار سلام يتمتع بالمصداقية ويضع حدًا للانتهاكات المستمرة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط تحذيرات متزايدة من منظمات دولية من خطر اتساع رقعة المجاعة، وارتفاع أعداد النازحين، وانهيار الخدمات الصحية والإنسانية في مناطق واسعة من البلاد.
ويرى مراقبون أن الاتهامات الجديدة قد تزيد الضغوط الدولية على أطراف النزاع، في وقت تتعثر فيه الجهود الرامية إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، بينما يظل المدنيون الأكثر تضررًا من استمرار الحرب.










