أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن القوات الروسية وجهت ضربة دموية استهدفت صباح الثلاثاء تقاطعاً مزدحماً في بلدة بيتشينجي الواقعة في منطقة خاركيف. وأوضح زيلينسكي أن المنطقة المستهدفة تضم مكتب بريد ومتاجر تحيط بها مبانٍ سكنية مدنية فقط، مما أوقع خسائر بشرية كبيرة.
وفي السياق ذاته، أكد أوليغ سينيوبوف، رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، عبر حسابه على تطبيق “تيليجرام”، أن الحصيلة الأولية للهجوم أسفرت عن مقتل 10 أشخاص وإصابة ثمانية آخرين بجروح متفاوتة، مشيراً إلى أن المصابين يتلقون الرعاية الطبية اللازمة في المستشفيات المحلية.
وتوعد الرئيس الأوكراني برد حاسم، قائلاً: “سنرد بالتأكيد على هذا الهجوم الروسي. ولا يقل أهمية عن ذلك أن يدعم شركاؤنا ردودنا العادلة والاستباقية بخطواتهم الخاصة في الضغط على روسيا ودعم أوكرانيا”.
هجوم جوي واسع النطاق وهجمات بالمسيرات تستهدف مقاطعة موسكو
على المدى المقابل، أعلنت السلطات الروسية أن دفاعاتها الجوية أسقطت 180 طائرة مسيرة أُطلقت نحو منطقة موسكو مساء الاثنين، في واحدة من أكبر الغارات الجوية الأوكرانية التي تستهدف العاصمة الروسية ومحيطها.
وأوضح حاكم منطقة موسكو، أندريه فوروبيوف، أن طائرات بدون طيار نجحت في ضرب مستودع تابع لشركة التجارة الإلكترونية الكبرى “وايلد بريز”، إضافة إلى تضرر عدة منشآت أخرى قرب العاصمة.
وتُعد هذه الليلة هي الثانية على التوالي التي تشهد فيها مقاطعة موسكو هجمات مكثفة، بعد إعلان موسكو مساء الأحد إسقاط 822 طائرة مسيرة أوكرانية فوق 16 منطقة مختلفة، بينها 187 طائرة فوق مقاطعة موسكو وحدها.
تحذيرات روسية لبريطانيا وتصعيد دبلوماسي
على صعيد التصعيد الدبلوماسي، وجهت السفارة الروسية في العاصمة البريطانية لندن تحذيراً شديد اللهجة إلى بريطانيا، مهددة إياها بـ “عواقب وخيمة” جراء تزويد كييف بطائرات مسيرة استُخدمت في الهجمات الأخيرة داخل الأراضي الروسية.
وجاء هذا التحذير المباشر رداً على تقرير صحفي نشرته صحيفة “صنداي تايمز”، يفيد بأن القوات الأوكرانية استخدمت طائرات مسيرة بريطانية الصنع لأول مرة في تنفيذ ضربات بعيدة المدى داخل العمق الروسي. من جانبها، ردت وزارة الدفاع البريطانية بتأكيد موقف بلادها الثابت، معلنة أنها تقف “جنباً إلى جنب مع أوكرانيا” وستواصل تزويدها بالمعدات والقدرات العسكرية اللازمة للدفاع عن نفسها.










