في خطاب حماسي ألقاه بمناسبة بدء احتفالات يوم الاستقلال الأمريكي في “جبل راشمور”، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران تبدي رغبة ملحة وتتطلع بفارغ الصبر للتوصل إلى اتفاق مع واشنطن.
وخلال كلمته، أعلن ترامب أن إدارته منحت الجانب الإيراني مهلة زمنية مدتها أسبوع واحد فقط لإنهاء العمليات العسكرية، بهدف إتاحة الفرصة لإقامة مراسم تشييع ودفن المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، معلقاً على ذلك بقوله: “نحن أناس طيبون لا أكثر”.
واستعرض ترامب في خطابه قوة الولايات المتحدة التاريخية، معتبراً أن “الحربين العالميتين والحرب الباردة قد أطاحت بأعداء الولايات المتحدة وألقت بهم في أعماق التاريخ”، مشدداً على أن بلاده نجحت في حسم المواجهة مع فنزويلا في يوم واحد، كما وصف الوضع الحالي مع إيران بأنه “سحق تام” للقدرات الإيرانية.
رد إيراني غاضب
في المقابل، لم يمر تصريح ترامب حول احتياج إيران للمواد الغذائية والسلع الأمريكية مرور الكرام، فقد رد محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني ورئيس وفد التفاوض، عبر منصة “إكس” بلهجة لاذعة، مخاطباً الرئيس الأمريكي: “نحن من يقرر بشأن أصولنا، وعليك أن تهتم بمعدلات سوء التغذية في بلدك”.
وأضاف قاليباف في تغريدته: “احتفظوا بنصائحكم بشأن برنامج المساعدات الغذائية لأنفسكم”، في رفض قاطع لأي محاولة أمريكية لربط المساعدات الإنسانية بالمسار التفاوضي أو السياسي.
عزلة دولية في مراسم التشييع
تأتي هذه التجاذبات السياسية في وقت شهدت فيه مراسم تشييع ودفن المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في طهران غياباً لافتاً لقادة القوى العالمية.
ورغم الدعوات الرسمية التي وجهتها إيران، اختارت كل من روسيا، والصين، والهند، وتركيا، إيفاد مسؤولين من مستويات أدنى لتمثيلها، في إشارة إلى برود في العلاقات الدبلوماسية أو رغبة في الابتعاد عن المشهد الإيراني في هذه المرحلة الحساسة.
وفي ظل غياب كبار المسؤولين الدوليين، اقتصر الحضور الأجنبي في المراسم على أطراف غير حكومية، وُصفت بأنها “مجموعات شيعية” أو “ممثلون عن جماعات دينية وأحزاب”، وهو ما عكس ما اعتبره مراقبون “عزلة دولية” طبعت مراسم الوداع الأخير لخامنئي.
ويضع هذا التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، الممزوج بالتحديات الدبلوماسية والخطاب المتشنج، مستقبل المفاوضات على المحك، لا سيما مع استمرار تبادل الاتهامات حول الملفات الإنسانية والاقتصادية والسيادية، مما يجعل من الصعب التكهن بآفاق التهدئة في المدى القريب.










