أعلنت السلطات الفنزويلية، في حصيلة رسمية جديدة صدرت ليلة الجمعة، عن ارتفاع عدد الوفيات جراء الزلزالين العنيفين اللذين ضربا البلاد الأسبوع الماضي ليصل إلى 2645 قتيلاً على الأقل.
وتأتي هذه الأرقام المفجعة لتؤكد عمق الكارثة الإنسانية التي حلت بالبلاد، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ وسط ظروف ميدانية بالغة الصعوبة.
أرقام كارثية وحصيلة مرشحة للارتفاع
أوضحت وزارة الإعلام الفنزويلية أن عدد المصابين جراء الزلزالين ارتفع إلى 12666 شخصاً، في حين تشير التقديرات إلى وجود حوالي 15000 شخص أصبحوا بلا مأوى نتيجة انهيار منازلهم.
وكانت الرئيسة المؤقتة، ديلسي رودريغيز، قد أشارت في تصريحات أدلت بها أمس إلى أن الحصيلة كانت 2595 وفاة، مما يعكس تصاعداً مستمراً في الأرقام مع انتشال المزيد من الجثث من تحت الأنقاض.
استجابة الحكومة ومعجزة الإنقاذ
وفي معرض ردها على الانتقادات الشعبية والغضب المتصاعد من وتيرة الاستجابة للكارثة، وتحديداً فيما يتعلق بسلامة المباني السكنية التي شُيدت ضمن مشاريع “تشافيز” للإسكان، دافعت الرئيسة رودريغيز عن إجراءات الحكومة قائلة: “لم ننتظر، بل تحركنا فوراً”.
تأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه عمليات الإنقاذ تسجل لحظات إنسانية مذهلة، كان أبرزها انتشال رجل حياً من تحت الأنقاض بعد ثمانية أيام كاملة من وقوع الزلزال، وهي معجزة هزت الرأي العام العالمي وأعطت بصيصاً من الأمل وسط المشاهد القاتمة.
فجوة الأرقام وغموض المفقودين
وعلى الرغم من محاولات السلطات الفنزويلية حصر الأضرار، إلا أنها تتجنب حتى الآن إصدار أرقام رسمية دقيقة بشأن المفقودين.
وفي المقابل، قدمت الأمم المتحدة تقديرات أكثر قتامة، حيث أشارت إلى أن أعداد المفقودين قد تصل إلى نحو 50 ألف شخص، مما يثير مخاوف كبيرة من احتمال ارتفاع حصيلة القتلى بشكل دراماتيكي في الأيام المقبلة.
تقييم الأثر البيئي والإنشائي
إلى جانب الخسائر البشرية الفادحة، بدأت الفرق الفنية المختصة في إجراء تقييمات دقيقة للأثر البيئي والإنشائي للعقارات والمباني المتضررة، في محاولة لفهم أسباب الانهيارات الواسعة التي طالت تجمعات سكنية حديثة. وتضع هذه الكارثة الإدارة الفنزويلية تحت ضغط دولي ومحلي هائل، مع تحديات لوجستية معقدة تواجه جهود الإغاثة الدولية التي بدأت تتدفق إلى البلاد للمساعدة في احتواء آثار واحدة من أكثر الزلازل تدميراً في تاريخ فنزويلا المعاصر.










