أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن القوات الأوكرانية لا تزال تخوض معارك ضارية للدفاع عن بلدة كوستيانتينيفكا الاستراتيجية في شرق البلاد، مفنداً بذلك ادعاءات الكرملين بالسيطرة عليها.
وقال زيلينسكي: “المعارك مستمرة من أجل كوستيانتينيفكا، التي يدعي بوتين أنها باتت ملكه، لكن من الواضح أنه لن يجرؤ أبداً على الظهور هناك”.
وكانت موسكو قد أعلنت في وقت سابق من الأسبوع الجاري سيطرتها على المدينة التي تقع على طريق حيوي في منطقة دونيتسك، إلا أن كييف سارعت لنفي هذا الادعاء ووصفته بـ”الكذبة”، مؤكدة أن القوات الأوكرانية تواصل استبسالها في الدفاع عن المدينة التي كان يسكنها حوالي 78 ألف نسمة قبل اندلاع الغزو واسع النطاق في عام 2022.
تحذيرات من هجوم واسع النطاق
في سياق متصل، أطلق الرئيس الأوكراني تحذيرات أمنية من أن أجهزة الاستخبارات في بلاده تمتلك معلومات تفيد بأن روسيا تحشد قواتها وتستعد لشن هجمات جديدة واسعة النطاق قبيل انعقاد قمة حلف الناتو المقررة في تركيا يومي 7 و8 يوليو الجاري. ومن المقرر أن تشهد القمة لقاءً مرتقباً بين زيلينسكي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمناقشة تداعيات الحرب ومستقبل الدعم العسكري لأوكرانيا.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل أجواء من الحذر الشديد في كييف، لا سيما بعد أن صدقت توقعات زيلينسكي السابقة بشأن ضربة روسية وشيكة للعاصمة، والتي تلتها بساعات غارات مكثفة أسفرت عن مقتل 30 شخصاً.
“الضغط لانتزاع السلام”
من جهة أخرى، استعرض زيلينسكي نتائج الهجمات الأوكرانية ضد العمق الروسي، والتي وصلت مؤخراً إلى جبال الأورال، مؤكداً أنها “تؤتي ثمارها كل يوم”. وأوضح أن هذه الضربات، التي ركزت على مستودعات النفط والوقود، أدت إلى إحداث خلل ملموس في الحياة اليومية داخل روسيا.
وأضاف الرئيس الأوكراني: “يجب أن نستمر في الضغط على روسيا لإحلال السلام”. وأكد أن كييف وضعت تصوراتها ومقترحاتها للحل، متوقعاً أنه “في الأشهر المقبلة، سيتم التوصل إلى شروط سلام لائق، سواء كان ذلك بالقوة أو من خلال الدبلوماسية”.
ميدانياً، لم تتوقف الآلة العسكرية الروسية، حيث أسفرت غارات جوية شنتها طائرات مسيرة وصواريخ عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل في مناطق متفرقة من أوكرانيا اليوم. ويستمر هذا الصراع، الذي يُعد الأخطر في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، في حصد الأرواح وتدمير البنية التحتية بعد أربع سنوات ونصف من الغزو الروسي الشامل.










