في تصعيد جديد للتوتر الدبلوماسي، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، أن المفاوضات الرامية للتوصل إلى اتفاق نهائي بين طهران وواشنطن لن تستأنف ما دامت التهديدات الأمريكية مستمرة. جاء هذا الموقف الحازم ردا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي لوح فيها بـ “إنهاء المهمة” عسكريا في حال تعثر التوصل إلى اتفاق.
عراقجي: التهديدات عائق أمام المسار الدبلوماسي
وفي منشور عبر منصة “إكس”، خاطب عراقجي الجانب الأمريكي قائلا: “لن تبدأ المفاوضات بشأن الاتفاق النهائي إذا استمرت التهديدات. احترموا توقيعكم”، في إشارة إلى الاتفاق المؤقت الذي وقعه الطرفان الشهر الماضي، والذي يتضمن بندا يلزم الجانبين بالامتناع عن التهديد باستخدام القوة أو ممارستها ضد بعضهما البعض.
ترامب يلوح بـ “إنهاء المهمة” عسكريا
من جانبه، كثف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من نبرته التصعيدية، مؤكدا أن واشنطن أمام خيارين: “إما التوصل إلى اتفاق أو إنهاء المهمة”، مشددا على أن العمل العسكري لن يكون صعبا.
وقال ترامب: “أفضل التوصل إلى اتفاق، لأنني لا أريد أن يؤثر ذلك على 91 مليون شخص”، مستعرضا في الوقت ذاته القدرات العسكرية الأمريكية بقوله: “بوسعنا هدم جسورهم في ساعة واحدة، كما يمكننا قطع إمدادات الطاقة عنهم… ليس لديهم أي أموال الآن”.
جمود دبلوماسي في ظل التوترات الميدانية
تأتي هذه التطورات في ظل جمود دبلوماسي، حيث انتهت المحادثات غير المباشرة الأسبوع الماضي دون إحراز تقدم نحو وقف دائم للحرب، رغم سريان وقف إطلاق نار مؤقت لمدة 60 يوما أبرم لإفساح المجال أمام الدبلوماسية بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.
تداعيات الجنازة والخطاب الشعبي
وتأتي تصريحات ترامب في أعقاب مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي مطلع الأسبوع، والتي استغلتها طهران لإظهار رسائل التحدي والتماسك الشعبي، مؤكدة عزمها على المضي قدما في تحديد مسارها المستقبلي.
وبينما تتأرجح العلاقات بين خيار الدبلوماسية المهددة ببنود اتفاق الإطار والمخاوف من تجدد الأعمال العسكرية، تظل المنطقة في حالة ترقب شديد، خاصة مع تزامن هذا التصعيد السياسي مع أنباء عن هجمات استهدفت ناقلات تجارية في مضيق هرمز، مما يعقد فرص الوصول إلى تسوية نهائية تضمن استقرار الملاحة والأمن الإقليمي.










