في تطور دراماتيكي يضع منطقة الخليج على صفيح ساخن، اندلعت مواجهات عسكرية واسعة النطاق صباح الأربعاء 8 يوليو 2026، عقب سلسلة هجمات شنتها إيران استهدفت الأراضي الكويتية والبحرينية، قابلها رد أمريكي مكثف استهدف عمق القدرات العسكرية الإيرانية، وسط إدانات إقليمية ودولية واسعة.
إدانة خليجية موحدة: “عدوان سافر”
أدان جاسم محمد البدوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، بشدة الهجمات الإيرانية، مؤكداً أنها تكشف عن سعي طهران المستمر لتقويض مساعي السلام. وقال البدوي في بيان رسمي: “هذه الهجمات تمثل عملاً عدوانياً واضحاً، وانتهاكاً صريحاً لسيادة البلدين، وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة، وخرقاً جسيماً لميثاق الأمم المتحدة”. وأعلن الأمين العام تضامن المجلس الكامل مع البحرين والكويت، ودعم كافة الإجراءات السيادية التي تتخذها الدولتان لحماية أمنهما.
وفي السياق ذاته، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن استنكارها “بأشد العبارات” للاعتداءات الآثمة، واصفةً إياها بـ “الانتهاك الصارخ للسيادة”. وجددت الوزارة التأكيد على أن أمن الكويت “خط أحمر”، محذرةً من أن مواصلة هذه الاعتداءات في ظل الجهود الدولية للتهدئة تشكل “تقويضاً ممنهجاً” وتضرب بالإرادة الدولية عرض الحائط، مشددةً على احتفاظ الكويت بحقها الأصيل في الرد. ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن دفاعاتها الجوية تتصدى بنجاح لهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة معادية، حيث دوت انفجارات في أنحاء متفرقة نتيجة اعتراض هذه الأهداف.
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية القطرية بياناً أكدت فيه تضامنها مع البحرين والكويت، مشددة على ضرورة خفض التوتر والتمسك بمسار الحوار، والاستفادة من إنجازات “مذكرة التفاهم” السابقة لتجنب عواقب هذه الهجمات غير المبررة.
الرد الأمريكي: “ضربات دقيقة وشاملة”
في المقابل، كشفت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن تنفيذ جولة جديدة من الضربات الهجومية “بدخائر دقيقة” فجر الأربعاء، رداً على هجمات طهران ضد سفن تجارية في مضيق هرمز. وأكدت “سنتكوم” أنها استهدفت أكثر من 80 موقعاً حيوياً، شملت:
أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية.
شبكات القيادة والسيطرة ومواقع الرادار الساحلية.
أكثر من 60 زورقاً هجومياً سريعاً تابعاً للحرس الثوري.
وأوضحت القيادة الأمريكية أن هذه العمليات تهدف إلى “إضعاف قدرة إيران على مواصلة مهاجمة حركة التجارة الدولية” وضمان أمن الممر الملاحي العالمي.
طهران تتوعد برد “ساحق”
على الطرف الآخر، سارعت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية إلى إصدار بيان حذرت فيه من أنها “لن تسمح بتدخل الولايات المتحدة في إدارة مضيق هرمز”، واصفة الغارات الأمريكية بأنها “عدوان سافر”. وتوعدت الهيئة برد “ساحق” على العمليات التي استهدفت جنوب إيران، مما ينذر بتوسيع رقعة المواجهة العسكرية.
تأتي هذه الأحداث في لحظة بالغة الحساسية، حيث تتصادم الإرادات الدولية الداعية لخفض التصعيد مع واقع ميداني يتسم بالهجمات المتبادلة، مما يضع مستقبل الأمن الإقليمي والاتفاقات الهشة أمام اختبار وجودي، خاصة مع إصرار كل طرف على التمسك بحقه في الرد، وسط مخاوف من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة لا يمكن التنبؤ بحدودها.










