دخل الصراع الأمريكي الإيراني مرحلة بالغة الخطورة، حيث شنت القوات الأمريكية فجر اليوم الأربعاء سلسلة من “العمليات العقابية” ضد أهداف إيرانية، تزامناً مع إعلان “الحرس الثوري” عن هجوم واسع النطاق استهدف قواعد أمريكية في البحرين والكويت، مما يهدد بانهيار كامل لاتفاق وقف إطلاق النار الهش.
واشنطن: “ضربات غير متناسبة” لفرض ثمن باهظ
أعلن مسؤول أمريكي لشبكة (CNN) أن العمليات التي نفذتها القيادة المركزية (سنتكوم) هي “عمليات عقابية” غير متناسبة، مشدداً على أن “الأمر لن ينتهي قريباً”. وفي بيان رسمي، أكدت “سنتكوم” استهداف أكثر من 80 موقعاً إيرانياً بذخائر دقيقة، شملت أنظمة دفاع جوي، وشبكات قيادة، ورادارات ساحلية، وأكثر من 60 زورقاً سريعاً تابعاً للحرس الثوري، رداً على هجمات إيرانية استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز.
وأشارت واشنطن إلى أن هذه الهجمات تعد “انتهاكاً صارخاً” لمذكرة التفاهم المبرمة مع طهران، مما دفع الإدارة الأمريكية لاتخاذ خطوة تصعيدية أخرى بإعادة فرض عقوبات على مبيعات النفط الإيراني، وهو ما أدى إلى قفزة فورية في أسعار خام “برنت” بأكثر من 5%.
رد إيراني: استهداف مصالح أمريكية في الخليج
في المقابل، أعلن “الحرس الثوري” الإيراني، عبر وكالة “مهر”، تنفيذ رد “أولي” ومشترك عبر سلاحي الجو والبحرية. وأكد البيان تدمير 85 منشأة عسكرية أمريكية، شملت مقر الأسطول الخامس في البحرين وقاعدة “علي السالم” في الكويت، باستخدام الصواريخ والمسيّرات. كما أعلن الحرس الثوري عن إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة من طراز (MQ-9) فوق محافظة بوشهر.
ميدانياً، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات عنيفة في “بندر عباس” و”سيريك” وجزيرة “قشم”، بينما تزامنت هذه التطورات مع تواجد الرئيس دونالد ترامب في أنقرة للمشاركة في قمة حلف الناتو، وسط ترقب دولي للمسارات التي سيتخذها هذا التصعيد.
مستقبل مجهول لاتفاق الممر المائي
تأتي هذه الاشتباكات كأكبر تحدٍ يواجه الاستقرار الإقليمي منذ شهور، حيث تعتزم واشنطن تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة الدولية عبر إلغاء التنازلات التي قُدمت سابقاً.
ومع تأكيد المسؤولين الأمريكيين أن العمليات مستمرة، وتوعد طهران بالرد بقوة، يظل اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في يونيو الماضي أمام اختبار وجودي، في ظل تبادل الرسائل العسكرية التي وضعت القواعد الأمريكية في دول الخليج في حالة استنفار قصوى.










