الجيش الإسرائيلي يعلن تنفيذ سلسلة غارات استهدفت قادة ميدانيين في حركتي حماس والجهاد الإسلامي، بينما تحدثت مصادر فلسطينية عن سقوط أطفال ومدنيين في بعض الهجمات
غزة – المنشر_الاخباري
صعّد الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية في قطاع غزة، معلنًا تنفيذ ما لا يقل عن أربع ضربات جوية خلال الساعات الـ72 الماضية، استهدفت قيادات وعناصر في حركتي الجهاد الإسلامي وحماس، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع للشهر الثالث والثلاثين على التوالي.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل رشيد القاضي، أحد قادة “سرايا القدس” الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، في غارة استهدفته جنوب قطاع غزة الأربعاء.
وقال الجيش في بيان إن القاضي كان يشغل منصب قائد في “منظومة التصنيع” التابعة للجهاد الإسلامي، وإنه لعب “دورًا محوريًا في إنتاج الأسلحة وتزويد الجناح العسكري للحركة بالذخائر والوسائل القتالية”.
وأضاف البيان أن الغارة جاءت في إطار “الجهود المستمرة لتقويض القدرات العسكرية للفصائل الفلسطينية داخل القطاع”.
وفي هجوم آخر نفذ في اليوم نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل عبد الله بهاء الدين رزق السوطي، الذي وصفه بأنه قناص تابع لحركة حماس، وذلك خلال ضربة جوية استهدفت شمال قطاع غزة.
وأكد الجيش أنه اتخذ “إجراءات للحد من وقوع إصابات بين المدنيين”، من بينها استخدام ذخائر دقيقة وتنفيذ عمليات مراقبة جوية قبل تنفيذ الهجوم.
وفي تطور آخر، كشف الجيش الإسرائيلي أنه نفذ الثلاثاء عملية استهداف دقيقة في جنوب القطاع أدت إلى مقتل وحيد أبو سلام، وهو قيادي سابق في كتائب القسام وكان يشغل منصب قائد السرية الغربية في خان يونس.
واتهمت إسرائيل أبو سلام بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر 2023 داخل الأراضي الإسرائيلية، وبالتورط في عمليات خطف مدنيين إسرائيليين ونقلهم إلى قطاع غزة، فضلاً عن المشاركة في احتجاز بعض الرهائن داخل جنوب القطاع.
كما قالت إن القيادي الفلسطيني كان ضالعًا في التخطيط لعمليات عسكرية أخرى خلال الأشهر الأخيرة، وإنه “شكّل تهديدًا مباشرًا للقوات الإسرائيلية العاملة في غزة”.
لكن الغارات الإسرائيلية الأخيرة أثارت جدلًا جديدًا بشأن الخسائر المدنية داخل القطاع.
فبحسب مصادر طبية فلسطينية نقلتها وكالة “رويترز”، أسفرت غارة إسرائيلية استهدفت سيارة أجرة في مدينة غزة الثلاثاء عن مقتل أربعة أشخاص، بينهم طفلان يبلغان من العمر 8 و10 سنوات.
وقالت المصادر إن من بين القتلى محمد الوحيدي، وهو مسؤول بارز في إحدى المؤسسات الإغاثية المصرية العاملة داخل القطاع.
وعند سؤال الجيش الإسرائيلي عن الواقعة، قال إنه استهدف عنصرًا تابعًا لحركة حماس، وإنه يحقق في التقارير التي تحدثت عن سقوط مدنيين خلال العملية، دون أن يحدد هوية الشخص المستهدف.
وتأتي هذه الضربات في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة في مختلف مناطق قطاع غزة، وسط تحذيرات دولية متزايدة من تفاقم الوضع الإنساني واستمرار سقوط ضحايا مدنيين نتيجة القصف والاشتباكات.
وفي المقابل، تؤكد إسرائيل أن عملياتها تستهدف البنية العسكرية للفصائل الفلسطينية وأنها تعمل على تصفية القيادات الميدانية التي ما زالت تنشط داخل القطاع، معتبرة أن هذه العمليات ضرورية لمنع تكرار هجمات السابع من أكتوبر.
ومع استمرار الغارات وتوسع رقعة العمليات العسكرية، يبدو أن قطاع غزة يدخل مرحلة جديدة من التصعيد، في وقت لا تلوح فيه أي مؤشرات على قرب التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو تسوية تنهي الحرب المستمرة منذ سنوات.










