رئيس الوزراء الإسرائيلي يؤكد أن تل أبيب ستمنع طهران من امتلاك القنبلة النووية مهما كانت الظروف، فيما كشف مسؤولون عسكريون عن بقاء الجيش في مناطق أمنية داخل غزة ولبنان وسوريا واستعداد القوات الجوية للتحرك الفوري.
تل أبيب- المنشر_الاخباري
جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تهديداته لإيران، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي “سواء تم التوصل إلى اتفاق أم لا”، في تصريحات حملت رسائل تصعيد جديدة تجاه الجمهورية الإسلامية في وقت تتزايد فيه التوترات الإقليمية.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال حفل تخريج الدورة الـ192 لطياري سلاح الجو الإسرائيلي في قاعدة “حتسريم” الجوية، بحضور كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين في إسرائيل.
وقال نتنياهو إن “سماء الشرق الأوسط شهدت خلال العام الماضي نشاطًا غير مسبوق، وخاصة خلال العمليتين الناجحتين اللتين نفذتهما إسرائيل ضد إيران”، مضيفًا أن بلاده “لو لم تتحرك، لكانت إيران قد امتلكت بالفعل أسلحة نووية”.
وأضاف: “النظام الإرهابي الإيراني تلقى ضربة قاسية للغاية، وسياستنا واضحة؛ سواء كان هناك اتفاق أم لا، فإن إيران لن تمتلك أسلحة نووية”.
رسائل عسكرية وتصعيد مستمر
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الجيش الإسرائيلي يستعد لكل السيناريوهات المحتملة، معتبرًا أن الحفاظ على التفوق الجوي يمثل “ركيزة أساسية للأمن القومي الإسرائيلي”.
وأشار إلى أن إسرائيل تعمل على تعزيز استقلالها العسكري وتزويد قواتها الجوية بأحدث الوسائل والتقنيات القتالية.
كما أشاد نتنياهو بالعمليات العسكرية التي نفذتها إسرائيل بالتنسيق مع الولايات المتحدة ضد إيران، معتبرًا أنها “أزالت خطرًا وجوديًا مباشرًا عن إسرائيل وعن العالم الغربي بأسره”.
وأضاف أن الطيارين الإسرائيليين نفذوا آلاف الطلعات الجوية والضربات العسكرية، مشبهًا العمليات الأخيرة ضد إيران بعملية “موكيد” التي افتتحت حرب يونيو 1967.
كاتس: قتلنا خامنئي وأصبنا خليفته
وفي كلمة حملت تصريحات مثيرة، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل نفذت قبل أشهر عمليات داخل إيران أسفرت عن “القضاء على العديد من كبار مسؤولي النظام”.
وأضاف أن إسرائيل “قتلت المرشد الإيراني علي خامنئي وأصابت خليفته المحتمل مجتبى خامنئي بجروح خطيرة” خلال الضربة الافتتاحية لعملية “الأسد الصاعد”، وهي تصريحات لم تؤكدها إيران حتى الآن.
ووجه كاتس رسالة مباشرة إلى طهران قائلاً: “إسرائيل اليوم أقوى وأكثر تصميمًا وقوة، وذراعها الطويلة ستصل إلى أي مكان يحاول تهديدها”.
إسرائيل لن تنسحب من غزة ولبنان وسوريا
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي أن الجيش يواصل العمل في “المناطق الأمنية” داخل قطاع غزة وجنوب لبنان وسوريا، مشددًا على أن إسرائيل لن تنسحب منها في المرحلة الحالية.
وقال: “من حقنا وواجبنا حماية سكان الجليل ومواطني إسرائيل من الأعداء الذين يسعون إلى تدمير الدولة”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه إسرائيل الاحتفاظ بقوات في مناطق حدودية داخل لبنان وسوريا، بالتوازي مع استمرار عملياتها العسكرية في قطاع غزة.
الجيش الإسرائيلي: جاهزون للتحرك فورًا
من جانبه، أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أن القوات المسلحة في حالة تأهب قصوى لمواجهة أي تهديد.
وقال إن مئات الطائرات العسكرية الإسرائيلية في حالة استعداد دائم للإقلاع الفوري، مدعومة بعشرات الآلاف من الفنيين والمهندسين والعاملين في المنظومة الجوية.
وأضاف: “نراقب عن كثب ما يحدث في إيران ولبنان، ونحن مستعدون للتحرك الفوري والرد بقوة على أي محاولة للمساس بإسرائيل”.
سلاح الجو الإسرائيلي يتفاخر بعملياته الإقليمية
بدوره، قال قائد سلاح الجو الإسرائيلي اللواء تومر بار إن الطيارين الجدد أنهوا تدريبهم خلال فترة حرب غير مسبوقة، مؤكدًا أن القوات الجوية الإسرائيلية قاتلت في عدة جبهات، شملت غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا واليمن، وصولًا إلى “قلب طهران”.
وأضاف أن سلاح الجو تمكن من تحقيق التفوق الجوي وتدمير قدرات عسكرية في إيران وفي مختلف ساحات القتال.
رسائل تتجاوز الملف النووي
وتعكس تصريحات نتنياهو وقيادات الجيش الإسرائيلي استمرار النهج الإسرائيلي القائم على إبقاء الخيار العسكري مطروحًا ضد إيران، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات سياسية أو اتفاقات دولية بشأن البرنامج النووي الإيراني.
كما تشير التصريحات المتعلقة بالبقاء في غزة ولبنان وسوريا إلى أن إسرائيل تتجه نحو ترسيخ وجود أمني طويل الأمد في عدد من الجبهات الإقليمية، في ظل استمرار الحرب وتنامي المخاوف من جولات تصعيد جديدة في الشرق الأوسط.










