في إطار تكثيف الجيش الباكستاني وقوات الأمن لعملياتها ضد الجماعات المسلحة، أعلنت وسائل إعلام رسمية، يوم السبت، عن مقتل تسعة إرهابيين إضافيين في إقليم بلوشستان، مما يرفع الحصيلة الإجمالية للقتلى منذ بدء الحملة في 5 يوليو الجاري إلى 88 عنصرا.
استمرار “عملية شعبان” النوعية
تتواصل “عملية شعبان” على نطاق واسع في جميع أنحاء بلوشستان، حيث تشن القوات الباكستانية، بالتعاون مع قوات الحدود والشرطة، هجمات جوية وبرية منسقة تستهدف المخابئ الحصينة للمسلحين.
ووفقا لبيان رسمي صدر عبر منصة “إكس”، فقد أوضحت المصادر الأمنية أن العمليات الأخيرة أسفرت وحدها عن مقتل تسعة إرهابيين، ليصل إجمالي القضاء عليهم ضمن “عملية شعبان” إلى 52 قتيلا، بينما يرتفع الرقم ليشمل 88 قتيلا منذ الخامس من يوليو عند احتساب العمليات الاستخباراتية الأخرى. وأكدت السلطات الأمنية عزمها المضي قدما في هذه العمليات حتى القضاء التام على آخر عنصر إرهابي في الإقليم.
خلفية التصعيد: جريمة “سد مانجي”
تأتي هذه العمليات ردا مباشرا على الهجوم الدموي الذي استهدف مركزا للشرطة في محطة ضخ سد مانجي بمقاطعة كويتا، حيث تورطت هذه الجماعات في قتل 27 من أفراد الشرطة.
وقد بدأت المأساة باستشهاد تسعة من رجال الشرطة خلال الهجوم، تلاها اختطاف 18 آخرين تحت تهديد السلاح، قبل أن يتم العثور على جثثهم لاحقا ملقاة في منطقة “زرغون غار” الجبلية الوعرة، مما شكل صدمة كبيرة للرأي العام والأجهزة الأمنية في البلاد.
إحباط محاولات هجوم جديدة
وعلى صعيد متصل، كشف رئيس وزراء بلوشستان، سرفراز بوغتي، يوم الجمعة، عن محاولة فاشلة لعناصر إرهابية لمهاجمة مركز شرطة في منطقة “زيدي” بمقاطعة خوزدار.
وأكد بوغتي أن قوات الأمن كانت في حالة تأهب قصوى، مما مكنها من إحباط الهجوم في مهده ومنع وقوع خسائر، وهو ما يعكس الجاهزية العالية التي تتمتع بها القوات الباكستانية في مواجهة محاولات المسلحين استعادة نشاطهم.
وتعد هذه التطورات جزءا من استراتيجية أمنية شاملة تتبناها الحكومة الباكستانية لإعادة الاستقرار إلى إقليم بلوشستان، الذي شهد في الآونة الأخيرة نشاطا متزايدا للجماعات المسلحة، مما دفع السلطات إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية لحماية المرافق الحيوية وأرواح رجال الأمن والمواطنين.









