شهدت منطقة الشرق الأوسط، صباح الأحد، تصعيداً عسكرياً هو الأعنف من نوعه، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ سلسلة هجمات بصواريخ باليستية استهدفت منشآت وقواعد عسكرية أمريكية في خمس دول إقليمية، وذلك في رد مباشر على الغارات التي شنتها القوات الأمريكية مؤخراً.
الحرس الثوري يستهدف قواعد أمريكية
وأكد قسم العلاقات العامة بالحرس الثوري في بيان رسمي، أن قواته الجوية نجحت في المرحلة الأولى من عمليتها باستهداف “بنية تحتية ومنشآت عسكرية مهمة”، موضحاً أن الهجمات دمرت مركز القيادة والسيطرة في قاعدة “الأمير الحسن” الجوية بالأردن، بالإضافة إلى تدمير حظائر طائرات “MQ-9” بدون طيار.
وبحسب وكالة “تسنيم” المقربة من الحرس الثوري، فقد امتدت رقعة الاستهداف لتشمل قواعد ومنشآت في كل من: قطر (قاعدة العديد)، الكويت (ميناء الشيوخ)، البحرين (قاعدة الأسطول الخامس والجفير)، وسلطنة عمان (ميناء الدقم ومستودعات وقود عسكرية أمريكية).
الرد الأمريكي: “إيران اتخذت خياراً سيئاً”
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) عن انتهاء جولتها الثالثة من الضربات ضد أهداف إيرانية، مؤكدة أنها استهدفت أكثر من 300 موقع عسكري على مدار الأسبوع الجاري. وأوضح بيان “سنتكوم” أن الضربات شملت مواقع للصواريخ، وطائرات مسيرة، وقدرات بحرية، وشبكات اتصالات ومواقع مراقبة ساحلية، بهدف “تقويض قدرة إيران على مهاجمة الملاحة الدولية”.
وجاءت هذه التحركات الأمريكية رداً على هجوم وصفته واشنطن بـ”الصارخ” شنته قوات الحرس الثوري ضد سفينة الحاويات “GFS Galaxy” أثناء عبورها مضيق هرمز، مما أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم وإلحاق أضرار جسيمة بالسفينة. وفي تعليق مقتضب وقوي، كتب وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجسيث، عبر منصة “إكس”: “إيران اتخذت خياراً سيئاً، والآن تدفع الثمن”.
مضيق هرمز في قلب العاصفة
وفي خطوة تزيد من تعقيد الأزمة، أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية حتى إشعار آخر، بزعم قيام سفن بمحاولة عبور “مسارات غير مصرح بها” وعدم استجابتها للتحذيرات، مما أدى لتعرض إحداها لإطلاق نار تحذيري وتوقفها.
على الجانب الآخر، أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن حركة الملاحة في هذا الممر الدولي الحيوي “مستمرة”، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية نجحت منذ مطلع مايو في تسهيل العبور الآمن لأكثر من 800 سفينة تجارية ونقل نحو 400 مليون برميل من النفط الخام.
وكشف مراسل موقع “أكسيوس” نقلاً عن مسؤول أمريكي، أن الضربات الأمريكية الدقيقة ركزت بشكل خاص على شل القدرات الإيرانية من خلال تدمير رادارات المراقبة الأرضية والجوية، ومرافق تخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، ومنصات الإطلاق، مما يضع المنطقة أمام مرحلة بالغة الخطورة من المواجهة المباشرة والمفتوحة.










