في خضم التصعيد العسكري المتسارع في منطقة الشرق الأوسط، أجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثة هاتفية عاجلة اليوم الأحد مع نظيره الإيراني، سيد عباس عراقجي. وتركزت المباحثات حول التطورات الإقليمية الخطيرة والتوترات المتزايدة بين طهران وواشنطن.
وخلال الاتصال، شدد الوزير دار على الضرورة الملحّة لالتزام كافة الأطراف بمسار خفض التصعيد وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، تماشياً مع التفاهمات المبرمة في “مذكرة إسلام أباد” في يونيو 2026. وأكد أن الحوار والدبلوماسية يظلان المسار الوحيد الممكن لحل النزاعات وتحقيق استقرار إقليمي دائم، معرباً عن استعداد باكستان للعب دور بناء في تعزيز السلام الإقليمي، كما اتفق الطرفان على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة.
تصعيد عسكري ميداني
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية بالتزامن مع توتر عسكري حاد، حيث أعلن الجيش الأمريكي عن تنفيذ سلسلة ضربات جديدة ضد أهداف إيرانية رداً على هجوم استهدف سفينة حاويات صباح اليوم. وفي المقابل، أعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز مجدداً، وصعدت هجماتها ضد منشآت أمريكية في دول خليجية. هذا التبادل دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعلان إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في أبريل الماضي، مع تركه الباب موارباً أمام المفاوضات.
تداعيات ميدانية واسعة
وعلى الصعيد الميداني، شهدت حركة الملاحة تضارباً في الأنباء؛ إذ بينما زعمت إيران إغلاق مضيق هرمز، أكدت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) استمرار حركة السفن التجارية عبر الممر المائي الحيوي الذي يغطي 20% من شحنات الطاقة العالمية.
وفي سياق التصعيد، أعلنت الإمارات تصدي دفاعاتها الجوية لصواريخ ومسيرات إيرانية، بينما دوت صفارات الإنذار في البحرين، وسُمعت انفجارات في الدوحة نتيجة عمليات اعتراض، حيث سجلت الداخلية القطرية إصابة 3 أشخاص، بينهم طفل، جراء سقوط شظايا. وتستمر الأوضاع في التدهور وسط مخاوف دولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة غير مسبوقة منذ بدء الأزمة في فبراير الماضي، مما يضع أمن الملاحة العالمية واستقرار المنطقة في مهب الريح.











