إذاعة الجيش الإسرائيلي تكشف فجوة بين الصورة المعلنة عن قوة الوحدات العسكرية والواقع الميداني، مع تراجع أعداد الجنود وتعطل الدبابات بسبب الحرب
تل أبيب- المنشر_الاخباري
كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن أزمة متصاعدة داخل منظومة قوات الاحتياط، محذرة من تراجع كبير في الجاهزية القتالية بسبب نقص الأفراد والمعدات العسكرية، في وقت يواصل فيه الجيش الإسرائيلي عملياته على عدة جبهات.
وأشار تقرير للإذاعة إلى أن عدداً من ألوية وكتائب الاحتياط تعمل بأقل من طاقتها الفعلية، رغم التصريحات الرسمية التي تتحدث عن تشكيلات عسكرية مكتملة وجاهزة للقتال.
ونقلت الإذاعة عن قادة ميدانيين أن وحدات الاحتياط تعاني نقصاً واضحاً في أعداد الجنود والدبابات والمركبات العسكرية، مؤكدين أن بعض التشكيلات التي يتم الإعلان عنها كألوية كاملة لا تعمل بالحجم المفترض على أرض الواقع.
وقال أحد قادة الاحتياط إن “الكتيبة لم تعد كتيبة كاملة، والسرية لم تعد سرية بالمعنى الحقيقي”، مشيراً إلى أن الفارق كبير بين ما يتم الإعلان عنه للرأي العام وبين الإمكانات الفعلية المتاحة في الميدان.
نقص حاد في الدبابات والمعدات
وأوضح التقرير أن وحدات مدرعة احتياطية شاركت في عمليات على الجبهة اللبنانية واجهت صعوبات كبيرة بسبب خروج عدد من الدبابات عن الخدمة بعد تعرضها لأضرار خلال المعارك، بينما لا تزال عمليات الإصلاح تستغرق فترات طويلة.
وأضاف أن نقص المعدات أجبر بعض الوحدات على العمل بقدرات محدودة، ما أثار مخاوف بشأن قدرتها على التعامل مع سيناريوهات عسكرية واسعة أو طويلة الأمد.
خلل في منظومة القيادة
وكشف التقرير عن وجود مشكلات داخل بعض وحدات الاحتياط، مشيراً إلى أن إحدى السرايا أنهت مهمة عملياتية في لبنان وسط غياب عناصر أساسية في هيكل القيادة، بعد إقالة قائدها وعدم وجود نائب له أو ضابط صف كبير يتولى إدارة الوحدة.
واعتبرت الإذاعة أن بعض وحدات الاحتياط وصلت إلى وضع صعب للغاية، مع تحذيرات من تأثير ذلك على قدرة الجيش الإسرائيلي على مواصلة القتال في حال اندلاع مواجهات واسعة.
ضغوط مالية تهدد مستقبل الجيش
وتزامنت هذه التحذيرات مع أزمة مالية تواجه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، نتيجة الارتفاع الكبير في الإنفاق على العمليات العسكرية، ما أدى إلى خلافات بين الجيش ووزارة المالية بشأن حجم الميزانية المطلوبة.
ويطالب الجيش بزيادة كبيرة في التمويل للحفاظ على قدراته وتعويض الاستنزاف الناتج عن الحرب، بينما تدفع وزارة المالية نحو تقليل الاعتماد على قوات الاحتياط وخفض التكاليف التشغيلية.
تحديات غير مسبوقة أمام المؤسسة العسكرية
ويعكس التقرير حجم الضغوط التي تواجه الجيش الإسرائيلي بعد فترة طويلة من العمليات على أكثر من جبهة، مع تزايد الحاجة إلى قوات احتياط كبيرة للحفاظ على الانتشار العسكري.
ويرى مراقبون أن أزمة القوى البشرية والمعدات تمثل أحد أكبر التحديات أمام إسرائيل في حال استمرار المواجهات، خصوصاً مع تزايد الانتقادات الداخلية بشأن إدارة الحرب وكلفة استمرارها.










